10 -وماذا يبتغي الشعراء منّي … وقد جاوزت حدّ الأربعين [1]
ونون التثنية حقها الكسر، وقد تفتح، لكن كسر تلك ضرورة، وفتح هذه لغة قوم [2] ، كقول رجل جاهلي من ضبّة:
11 -أعرف منه الأنف والعينانا … ومنخرين أشبها ظبيانا [3]
(1) البيت من الوافر لسحيم بن وثيل الرياحي. ورواية الخزانة 3/ 414 وغيرها:
(وماذا يدّري الشعراء ... ) بمعنى: كيف يطمع الشعراء في خديعتي ...
الشاهد في: (الأربعين) بكسر النون، وذلك بجعل علامة إعراب الجمع وما ألحق به الحركة الظاهرة على النون؛ بإجرائه مجرى (غسلين وحين) على خلاف الأصل. وقد خرجه ابن جني على الضرورة.
المقتضب 3/ 332 والأصمعيات 19 وشفاء العليل 142 وابن الناظم 17 والمرادي 1/ 99 والعيني 1/ 191 وابن يعيش 5/ 11 وأمالي السهيلي 65 والخزانة 1/ 126 عرضا والهمع 1/ 49 والدرر 1/ 22
(2) هم بنو أسد كما في معاني القرآن للفراء 2/ 423 والعيني 1/ 183 والدرر 1/ 21.
(3) من الرجز قيل: لرؤبة، ولرجل من بني ضبّة، كما ذكر الشارح. ورواية الخزانة: (أحب منها) . والرواية المشهورة (منها) ولم أجد من رواها (منه) غير الشارح، وروي (الجيد) بدل (الأنف) .
المفردات: الجيد: العنق. منخرين: مثنى منخر على زنة مسجد، وهو فتحة الأنف، وسمي بذلك لظهور صوت النخير معه.
الشاهد في: (العينانا وظبيانا) فقد فتح النون فيهما على أنها حركة إعراب النصب؛ لعطف الأول على منصوب، ونصب الثاني مفعولا به، ولحقتهما ألف الإطلاق، وهذه لغة قوم وليست ضرورة.
واستشهد به بعضهم على معاملة المثنى معاملة المقصور على لغة بني الحارث ابن كعب، ونسبت أيضا إلى بني العنبر وبني الهجيم، وأن (ظبيانا) مثنى ظبي، وليس اسم رجل كما ذكره بعضهم. -