بلفظ"الميتُ ينفخ عليه الحميم ببكاء الحي" [1] ، وعن عُمر بن الخطاب بلفظ"إن الميت يُعذَّبُ بالنياحة عليه في قبره" [2] . أخرجه البخاري.
ومِن رواية أنس وعِمران بن حُصيْن عند ابن حِبّان في صحيحه [3] ، وسمرة بن جندب عند الطبراني في الكبير، وأبي هريرة عند أبي يعلى، والمغيرة بن شعبة عند ابن منده.
فاختلف العلماء في توجيه ذلك على مذاهب
أحدها: إنه على ظاهره مطلقًا، وهو رأي عُمر بن الخطاب، وابنه.
الثاني: لا. مطلقًا.
الثالث: أن الباء للحال أي: أنه يُعذب حال بكائهم عليه، والتعذيب بما له من ذنب، لا بسبب البكاء.
الرابع: أنه خاصٌ بالكافر، والقوْلان عن عائشة رضي الله عنها.
الخامس: أنه خاصٌ بمن كان النوح من سُنته وطريقته، وعليه البخاري.
السادس: أنه فيمن أوصى به كما قال القائل:
إذا مت فانعيني بما أنا أهله ... وشُقِّ عليَّ الجيبَ يا ابنة معبد
السابع: أنه فيمن لم يُوص بتركه، فتكون الوصية بذلك واجبة، إذا عُلم أنّ مِن شأن أهله أن يفعلوا ذلك.
(1) أخرجه أبو يعلى بألفاظ مختلفة ليس فيها هذا اللفظ انظر 1/ 144 (155، و 156) ، 1/ 144 - 145 (157، 158) في أبي يعلى (ينضح) .
(2) رواه البخاري (1292) .