وقد جاء في الكتاب العزيز آياتٌ كلُّها تدلُّ على نفخة البعث، منها: قوله تعالى: {وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَإِذَا هُمْ مِنَ الْأَجْدَاثِ إِلَى رَبِّهِمْ يَنْسِلُونَ (51) } [يس: 51]
وقوله: {ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرَى فَإِذَا هُمْ قِيَامٌ يَنْظُرُونَ} [الزمر: 68] وقوله {فَإِذَا نُقِرَ فِي النَّاقُورِ (8) } [المدثر: 8] قال الكلبي وغيره: هي نفخةُ البَعثِ. والناقور: فاعول من النقر.
وقال تعالى: {وَاسْتَمِعْ يَوْمَ يُنَادِ الْمُنَادِ مِنْ مَكَانٍ قَرِيبٍ (41) يَوْمَ يَسْمَعُونَ الصَّيْحَةَ بِالْحَقِّ} [ق: 41، 42] الآية (قال المفسرون: المُنادي هُو إسرافيل عليه السلام، ينفُخُ في الصور) [1] ، ويُنادِي: يا أيتها العظامُ البالية والأوصالُ المتقطعة، واللحومُ المتمزقة، والشعورُ المتفرقة، إن الله يأمرُكُنَّ أن تجتمعن لفصل القضاء، وقيل يَنفخُ إسرافيلُ وينادي جبريل، والمكانُ القريبُ صخرةُ بيتِ المقدس، قالَهُ جَماعةٌ من المفسرين [2] ، وهُيَ وسَط الأرضِ، وقيلَ وسطُ الأرضِ مكة المشرفة،
(1) ليست في (ب) ، انظر الدر المنثور تفسير آية سورة ق (45) .
(2) المرجع السابق.