أخرج الطبراني والحاكم عن عِمارَةَ بن حزم قال: رآني رسول الله، جالسًا على قبر فقال:"يا صاحب القبر: أترى من على القبر؟ لا تؤذ صاحب القبر ولا يؤذيك" [1] . وأخرج سعيد بن منصور، عن ابن مسعود رضي الله عنه، أنه سُئِل عن الوطئ على القبر قال: كما أكره أذى المؤمن في حياته، فإني أكره أذاه بعد موته.
وأخرج ابن أبي شيبة عنه، أذى المؤمن في موته كأذاه في حياته [2] .
وأخرَج ابن مندهَ عن القاسِم بن مُخيمَر، قال؛ لأن أطأ على سنان [3] مَحْميٍّ حتى ينفد من قدمي، أحبّ إليّ من أن أطأ على قبر، وإن رجلًا وطئ على قبر، وإن قلبه ليقظان إذ سمع صوتًا من القبر: إليك عني يا رجل، لا تؤذني [4] .
الخامسة: في ملازمة الحافظين قبر المؤمن،
أخرج أبو نعيم عن أبي سعيد رضي الله عنهُ، سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، يقول:"إذا قبضَ الله روح عبده المؤمن صعد ملكاهُ إلى السَّماء، قالا: رَبَّنا وكَلتنا بعبدك المؤمن فُلان نكتب عمله، وقد قبضته إليك، فأذن لنا أن نسكن السماء قال: سمائي مملوءة من ملائكتي يسبحوني، فيقولان فأذن لنا أن نسكن الأرض، فيقول: أرضي مملوءة من خلقي،"
(1) الحاكم 3/ 590، وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد 3/ 61 وقال رواه الطبراني في الكبير وفيه ابن لهيعة وفيه كلام وقد وثق.
(2) رواه ابن أبي شيبة 3/ 367.
(3) في (ب) : أنسنان.
(4) كشف الخفاء 1/ 299 وعزاه لابن منده، وأورده الذهبى في السير 5/ 204 باختصار.