ولنذكرهم على سبيل الاختصار، فَأمَّا خرابُ المدينة فقد تقدمت الإشارةُ إليه، وأخرج أبو داود عن معاذ بن جبَل مرفوعًا:"عمران بيت المقدس، خراب يثرب" [1] الحديث.
وروي الطبراني"سيبلغُ الناس سلعا ثم يأتي على المدينة زمانٌ يمُر السَّفْرُ على بعضِ أقطارها فيقول: قد كانت هذه مرة عامرة من طول الزمان، وعُفُوِّ الأثر [2] ."
وأخرج الإمام أحمد نحوه بإسناد حسن.
وأخرج أيضًا بسند رجالُهُ ثقات"المدينة يتركها أهلها وهي مرطبة قالوا: فمن يأكلها قال: السباعُ والعوافي" [3] .
وفي الصحيحين:"لتتركن المدينة على خير ما كانت مُذَللةً ثمارُها لا يغشاها إلّا العوافي الطير والسباع وآخر من يحُشرُ راعيان من مزينة" [4] ، الحديث.
(1) أحمد (5/ 232، 245) أبو داود (4294) الحاكم (4/ 420، 421) السنة للبغوي (15/ 46) .
(2) رواه الطبراني في الكبير 6/ 88 (5597) ، وأورده الهيثمي 4/ 15، وقال: فيه إبراهيم بن عبد الله بن خالد المصيصي وهو متروك.
(3) رواه أحمد 3/ 332 من حديث جابر، قال الهيثمي 4/ 15: رجاله ثقات.
(4) رواه البخاري (1775) ، وأحمد 2/ 234، وفي الفتح 4/ 90.