الأولى: ذكر أبو الشيخ في كتاب"الوصايا"عن قيس بن قبيصة مرفوعًا:"من لم يوص لم يؤذن له في الكلام مع الموتى"قيل يا رسول الله: وهل يتكلم الموتى؟ قال:"نعم. ويتزاورون" [1] .
وأخرج أبو أحمد الحاكم في"الكنى"عن جابر مرفوعًا [2] :"من مات عن غير وصية لم يؤذن له في الكلام إلى يوم القيامة لا. قيل: يا رسول الله: وهل يتكلمون قبل يوم القيامة؟ قال:"نعم. ويزور بعضهم بعضا"."
وأخرج الديلمي، عن أنس رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"رأيت في المنام امرأتين واحدة تتكلم والأخرى لا تتكلم، كلتاهما من أهل الجنة فقلت لها: أنت تتكلمين وهذه لا تتكلم [3] ، قالت: أمّا أنا فأوصيتُ، وهذه ماتت بلا وصيّة، لا تتكلم إلى يوم القيامة" [4] .
الثانية: ورد في الحديث أن ما يؤذي الحي يؤذي الميت، أخرج
(1) الحديث أورده السيوطي في الجامع الصغير 2/ 181، وعزاه لأبي الشيخ في كتاب الوصايا، وقد رمز لضعفه، وقال الغماري: هو باطل.
انظر: المغير على الأحاديث الموضوعة في الجامع الصغير للغماري ص 128.
(2) الحديث: أورده ابن رجب في أهوال القبور ص 127 بسنده من رواية أبي محمد الكوفي، ثم قال ابن رجب .. قال أبو أحمد الحاكم: هذا حديث منكر وأبو محمد هذا رجل مجهول.
(3) في الأصل: تكلم.
(4) مسند الفردوس 2/ 258 (3202) ، وتنزيه الشريعة (2/ 374) .