منهم في الغزو [1] ، وهم الأتراك فبقَوا دون السد.
وأخرج ابن جرير [2] وابن مردويه من طريق السدّي من أثر قوي: الترك سَرية من سرايا يأجوج ومأجوج، خرجت فجاء ذو القَرنين فبني السد فبقوا خارجًا عنه، وسُئل على كرم الله وجهه عن الترك فقال: هم سيّارة ليس لهم أصل، هُم من يأجوج ومأجوج، خرجوا يغيرون على الناس، فجاء ذو القرنين فسد بينهم وبين قومَهم، فذهبوا سيّارة في الأرض. رواه ابن المنذر.
فائدة: قال العلامة في البهجة [3] : يأجوج ومأجوج علمان أعجميان. ولذلك مُنعا من الصّرف، ويجوز قراءتهما بالهمز (وتركه، وبلا) [4] همز من يج وماج إذا اضطرب، وذلك مناسب لشأنهم وقد جاء أجوج من أجيج النار بمعني التهابها، أو الأج: وهو سرعة العدو، والإجاج: وهُو الملوحة.
أما حليتهم: فأخرج ابن أبي حاتم من طريق شُريح بن عبيد، عن كعب الأحبار قال: هم (على) [5] ثلاثة أصناف: صنفٌ أجسادهم كالأرز بفتح الهمزة، وسكون الراء ثم زاي هو شجر كبير جدًا قال في النهاية: هو شجر الأرزن، وهو خشب معروف وقيل: شجر
(1) عزاه العجلوني في"كشف الخفاء"1/ 38 إلى ابن أبي حاتم.
(2) "تاريخ الطبري"1/ 124.
(3) ص 210.
(4) في (ب) : (وتركه بلا) .
(5) ليست في (ب) .