قال تعالى: {فَوَرَبِّكَ لَنَسْأَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ (92) عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ (93) } [الحجر: 92 - 93] وقال في حق أعدائه: {أُولَئِكَ لَهُمْ سُوءُ الْحِسَابِ} [الرعد: 18] قال الثعلبي: الحساب تعريعف الله عَزَّ وَجَلَّ الخلائق مقادير الجزاء على أعمالِهم، وتذكيره إياهم على ما قدْ نسوه منْ ذلك يدلّ على هذا قوله تعالى: {يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ جَمِيعًا فَيُنَبِّئُهُمْ بِمَا عَمِلُوا أَحْصَاهُ اللَّهُ وَنَسُوهُ} [المجادلة: 6] وقال بعضهم: معنى كونه تعالى محاسبًا لخلقه أنّه يعلمهم ما لهم وما عليهم.
أخرجَ التّرمذي عن أبي برزة رَضِي اللهُ عَنْهُ أنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"لا تزول قدما عبد يومَ القيامة حَتَّى يُسأل عن أربعٍ، عن عمرِه فيمَ أفناه؟ وعن علمِه ما عمل به؟ وعن مالِه من أين اكتسبه؟ وفيمَ أنفقه؟ وعن جسمه فيمَ إبلاه؟"قال الترمذي: حديث حسن صحيح [1] .
وأخرج مسلمٌ عن أبي هريرةَ رَضِي الله عَنْهُ قال: سمعتُ
(1) رواه الترمذي (2417) ، والدارمي 1/ 145 (537) ، وأبو نعيم 10/ 232، والمزي في تهذيب الكمال 10/ 517.