فهرس الكتاب

الصفحة 262 من 1621

البابُ الثاني في عذاب القبرِ ونعيمه

نسألُ اللهَ أنْ يجَعلنا من أهل النعيم؛ بمنه وكرمه العميم

قال السيوطي: وقع ذِكْرهُ أي عذابُ القبر في القُرآن في عدّةِ أماكن، كما بينتُه في"الإكليل في استنباط التنزيل"، انتهى.

قال الحافظ ابن رجب في قولِ اللهِ عزّ وجلّ: {فَلَوْلَا إِذَا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ (83) } إلى قوله: {إِنَّ هَذَا لَهُوَ حَقُّ الْيَقِينِ (95) } [الواقعة: 83 - 95] عَنْ عَبدِ الرحمن بنِ أبي لَيْلى قال: تلا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - هذه الآيات: {فَلَوْلَا إِذَا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ (83) } [الواقعة: 83] إلى قوله: {فَنُزُلٌ مِنْ حَمِيمٍ (93) وَتَصْلِيَةُ جَحِيمٍ (94) } قال:"إذا كانَ عندَ الموتِ قِيلَ له هذا، فإنْ كانَ مِنْ أصحاب اليمين أحبَّ لقاءَ اللهِ، وأحبَّ اللهُ لِقاءه وإنْ كان من أصحابِ الشمال كَره لقاءَ الله، وكرِه اللهُ لقاءه" [1] .

وأخرجَ الإمامُ أحمدُ، أن النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - قال:"مَن أحبّ لِقاء الله أحبّ اللهُ لِقاءه، ومَن كَره لقاء الله، كَرهَ اللهُ لِقاءهُ"، فَأكبَّ القومُ يَبْكون: قال:"ما يبكيكم"قالوا: إنَّا نكره المَوت قال:"ليس ذلك ولكنه إذا حَضَر، {فَأَمَّا إِنْ كَانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ (88) فَرَوْحٌ وَرَيْحَانٌ وَجَنَّتُ نَعِيمٍ (89) } [الواقعة: 88 - 89] فإذا بشر بذلِك أحبَّ لقاء اللهِ، واللهُ للقائه أحبّ وإمّا أنْ يَكُون من المكذبين الضالين؛ {فَنُزُلٌ مِنْ حَمِيمٍ (93) } "

(1) انظر"أهوال القبور"ص. 68 انظر ما بعده والدر المنثور (14/ 245) تفسير سورة الواقعة آية (88) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت