فهرس الكتاب

الصفحة 860 من 1621

فصل في حساب النَّاس والإتيان بالشهود

قال تعالى: {فَلَنَسْأَلَنَّ الَّذِينَ أُرْسِلَ إِلَيْهِمْ وَلَنَسْأَلَنَّ الْمُرْسَلِينَ (6) } [الأعراف: 6] قال ترجمان القرآن ابن عباس رَضي اللهُ عَنْهُما: يسأل النّاس جميعًا عمّا أجابوا المرسلين، والمرسلين عما بلغوا، وقال تعالى: {وَوُضِعَ الْكِتَابُ وَجِيءَ بِالنَّبِيِّينَ وَالشُّهَدَاءِ} [الزمر: 69] قال المفسرون: يعني: الكتب التي فيها أعمال العباد، وجيء بالنبيين يسألهم ربّهم عمّا أجابتهم به أممهم. وقال ابن عباس رَضي اللهُ عَنْهُما في الشهداء هنا: هم الذين يشهدون للرسلِ بتبليغ الرَّسالة إذا جحد أممهم. وقيل: الحفظةُ الموكَّلون بالعبدُ، وقيل: الذين يستشهدون في طاعة الله.

وقال تعالى: {وَجَاءَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَعَهَا سَائِقٌ وَشَهِيدٌ (21) } [ق: 21] قال مكي: المراد به البر والفاجر. وقال الضحاك: المشركون. واختلفوا في السائق فقيل: ملك وهو قول جلّ المفسرين كابن عباس، وغيره. وقيل: قرينها من الشّياطين. وقد يستأنس له بخبر الصّحيح عن ابن مسعود رَضي اللهُ عَنْهُ مرفوعًا:"ما منكنم من أحد إلاّ وكل به قرينه من الجن". قالوا: وإياك يا رسول الله. قال:"وإياي إلا أنّ الله سبحانه أعانني عليه فأسلم فلا يأمرني إلا بخير" [1] وأكثر الروايات فأسلمَ

(1) رواه أحمد 1/ 385، ومسلم (2814) ، وأبو يعلى (5143) ، والطحاوي في"ترتيب مشكل الآثار"9/ 54 - 55 (6357) ، والبغوي (4211) ، والبيهقي في"دلائل النبوة"7/ 101. =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت