وقد وصف اللَّه سبحانه وتعالى أبوابها بأنها مغلقة فقال تعالى: {إِنَّهَا عَلَيْهِمْ مُؤْصَدَةٌ (8) } [الهمزة: 8] قال مجاهد: هي بلغة قريش مغلقة أصَّد الباب أي أغلقه [1] وقال مقاتل: أبوابها مطبقة فلا يفتح لها باب ولا يخرج منها غمّ ولا يدخل فيها روحٌ آخرُ الأبد [2] .
وخرّج ابن مردوية عن أبي هريرة رضي اللَّه عنه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - {إِنَّهَا عَلَيْهِمْ مُؤْصَدَةٌ (8) } قَالَ:"مطبقة" [3] ، قال الحافظ في التخويف: رفعه لا يصح [4] .
وقوله تعالى: {إِنَّهَا عَلَيْهِمْ مُؤْصَدَةٌ (8) فِي عَمَدٍ مُمَدَّدَةٍ (9) } معناه: أطبقت عليهم بعمد، قاله قتادة وكذلك هو في قراءة عبد اللَّه بعمد بالباء الموحدة، قال عطاء: هي عُمُدٌ من حديد في النار.
وقال مقاتل: أطبقت الأبواب عليهم ثم سدّت بأوتادٍ من حديد حتَّى يرجع عليهم غمُّها وحرُّها، وعلى هذه فقوله: ممدَّدةٌ صفةً للعمد يعني أنَّ العمدَ التي أوُثقت بها الأبواب ممدودة مطولة والمدود الطويل أرسخ وأثبت من الطويل [5] ، وقيل: إن الممدودة
(1) "التخويف من النار"ص 81، 82
(2) "التخويف من النار"ص 82.
(3) "التخويف من النار"ص 82.
(4) "التخويف من النار"ص 82.
(5) رواه الطبري في"تفسيره"عن ابن عباس (37937) .