أخرج البزار والحاكم، عن أبى سعيد، أنّ النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - مرّ بالمدينة، فرأى جماعةً يحفرون قبرًا، فسأل عنه، فقالوا: حبشي قدم فمات، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"لا إله إلّا الله سيق من أرضه وسمائه إلى التربة التي خلق منها" [1] .
وأخرج أبو نعيم عن أبي هريرة رضي الله عنه موفوعًا:"ما من مولود إلا وقد ذرّ عليه من تراب حفرته" [2] .
وأخرج الحكيم الترمذي في"نوادر الأصول"عن عبد الله رضي الله عنه قال: إن الملك الموكل بالرّحم يأخذ النطفة من الرحم، فيصعد بها على كفه، فيقول: يا ربّ مخلقة أو غير مخلقة؟ فإن قال: مخلقة، قال: ربّ ما الرّزق؟ ما الأثر؟ ما الأجل؟ فيقول: انظر في أمّ الكتاب، فينظر في اللوح المحفوظ، فيجد فيه رزقه وأجله، وعمله. ويأخذ التراب الذي يدفن في بقعته، فذلك قوله تعالى: {مِنْهَا خَلَقْنَاكُمْ وَفِيهَا نُعِيدُكُمْ} [طه: الآية 55] [3] .
(1) رواه البزار (842) "كشف"، والحاكم 1/ 521، والبيهقي في"الشعب"7/ 173. وأورده الهيثمي 3/ 42. ورواه أحمد في"فضائل الصحابة" (528) من حديث عبد الله بن سوار. وإسناده ضعيف.
(2) "حلية الأولياء"2/ 280.
(3) انظر التعليق على هذا الموضوع في هامش كتاب"المجالسة"2/ 41 - 43 (تحقيق مشهور سليمان) وقد روي بمعناه مرفوعًا دون آخره، أخرجه البخاري (3208) و (3332) ، و (6594) و (7454) ، ومسلم (2643) . وانظر =