وهو ثابت بالكتاب والسُنَّة، أما الكتابُ: فقوله تعالى: {وَإِذَا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَجْنَا لَهُمْ دَابَّةً مِنَ الْأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ} الآية [النمل: 82] .
وأما السنة: فهي كثيرة جدًا، والكلام عليها في ثلاثة مقاصد:
المقصدُ الأوّل: في حليتها، في حديث حُذيفةَ أنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قال: دابَّةُ الأرض طُولُها ستونَ ذراعًا، لا يُدركُها طالب ولا يفوتها هارب [1]
وفي حديث أبي هُريرة مرفوعًا"تخرج دابَّةُ الأرض من أجياد فيبلُغ صدرُها الركن اليماني، ولم يخرج ذنبها بعدُ، وهي دابَّةٌ ذات قوائم" [2] .
وفي حديث حذيفة يرفعه: أوّل ما يبدُو مِنها رأسها، معلمةٌ ذات وبر وريشٍ [3] .
وقال الإمام عليُّ كرَّمَ اللهُ وجهه: تخرج ثلاثة أيام، والناسُ ينظرُون إليها، فلا يخرج إلا ثُلثُها، وروي فلا يَخرجُ إلاَّ رأسُها، فيبلُغُ عنانَ السماء وتبلغ السحاب [4] .
(1) الفردوس 2/ 219 (3066) .
(2) رواه الذهبي في الميزان 5/ 106 وفي إسناده مجهول.
(3) رواه الطبري 20/ 15، وأبو عمرو الداني 5/ 1108.
(4) "الدر المنثور"تفسير آية (82) من سورة النمل عن على بلفظ قريب من هذا=