قالَ الله تعالى: {إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ (1) } [الكوثر: 1] وقال الجلال السيوطي في كتابه"البدور السافرة" [1] : قد وَرَدَ ذكر الحوض من رواية بضع وخمسين صحابيًا منهم الخلفاء الأربعة، وأبيّ بن كعب، وأنس، والبراء بن عازب، وجابر، وأبي هريرة، وعائشة، وأم سلمة. وذكر بقيتهم.
قال في"التذكرة" [2] : ذهَبَ صَاحبُ"القوت"إلى أنَّ الحْوض بعد الصراط والصحيح أنَّه قبله. وهكذا قال الغزالي: ذهبَ بعضُ السلفِ إلى أنَّ الحْوضَ يورد بعد الصراط وهو غلط من قائله. قال: القرطبي والمعنى يقتضي تقديم الحوض على الصراط فإنَّ النَّاسَ يخرجون عَطاشا مِنْ قبورِهم كما تقدم فناسب تقديمه.
قال ابن عباس رَضي اللهُ عَنْهُما: سُئل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن الوقوف بين يدي ربّ العَالمين: هل فيه ماء؟ قال:"إي والذي نفسي بيده إنَّ فيه لماء، وإنَّ أولياءَ اللهِ ليردون إلى حياض الأنبياء عليهم السلام" [3] .
(1) "البدور السافرة" (215) .
(3) "الحلية" (7/ 352) كما ذكره في"التذكرة"للقرطبي (1/ 458) .