فهرس الكتاب

الصفحة 778 من 1621

الباب الثاني في الحَشْرِ

وهو لغةً: الجمعُ. تقول: حشرتُ الناس إذا جمعتهم، والمراد به: في القيامة جمع الأجزاء بعد التفرُّق مع إحياء الأبدان بعد موتها هذا مذهب الجمهور.

وزعم بعضُهم: أن الحشرَ: هو الإيجاد والإحياء بعد الإعدام عند البعث.

وأجمع أهل السنة أن الأجساد الدنيوية تعادُ بأعيانها وأعراضها، وتقدمت الإشارة إلى ذلك [1] .

واعلم أن موضع الحشر: هو الأرض بالكتاب والسنة. قال تعالى: {فَإِنَّمَا هِيَ زَجْرَةٌ وَاحِدَةٌ (13) فَإِذَا هُمْ بِالسَّاهِرَةِ (14) } [النازعات: 13، 14] أي: على ظهر الأرض والعربُ تسمى الفلاة وظهر الأرض ساهرة؛ لأن فيها نوم الحيوان وسَهره قال ابن عباس، والحسن وعكرمة: {فَإِذَا هُمْ بِالسَّاهِرَةِ (14) } ، أي: على الأرض. وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"يحُشر الناس يومَ القيامة، على أرضِ بيضاء عفراء كقرصة النقي ليس فيها عَلَمٌ لأحد" [2] ، أي: ليس فيها سكن أو

(1) انظر ص 737، 739.

(2) رواه البخاري (6521) ، ومسلم (2790) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت