فهرس الكتاب

الصفحة 779 من 1621

بناء أو أثر لأحد وقيل معناه: أنها لم توطأ قبل ذلك، والحديثُ في الصحيحين عن سهل بن سعد وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: سمعتُ رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يخطب على المنبر يقول:"إنَّكُم مُلاقوا اللهَ حفاةً عراةً غرلًا" [1] ، زاد في رواية"مشاة"، وفي رواية قال قام فينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بموعظة، فقال:"أيها الناس إنكم محشورون إلى الله حفاة عراة غرلًا، {كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ وَعْدًا عَلَيْنَا إِنَّا كُنَّا فَاعِلِينَ} [الأنبياء: الآية 104] وإن أوّل الخلائق يُكسى إبراهيم عليه السلام، وإنه سيجاء برجال من أمتي فيؤخذ بهم ذاتَ الشمال، فأقول يا رب أصحابي فيقول: إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك، فأقول كما قال العبدُ الصالح: {وَكُنْتُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا مَا دُمْتُ فِيهِمْ} ، إلى قوله {الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ} [المائدة: 117 - 118] قال: فيقال لي: إنهم لم يزالوا مرتدين على أعقابهم مذ فارقتهم"، زاد في رواية:"فأقول: سُحقًا سُحقًا"رواه الشيخان [2] . ورواه الترمذي والنسائي بنحوه، قال الحافظُ المنذريّ: الغُرْلُ: بضَم الغين المعجمة وإسكان الراء جَمع أغرل الأقلف.

وأخرج الشيخان عَن عائشة رضي الله عنها مرفوعًا، يحُشَرُ الناسُ حفاة عُراةً غرلًا فقالت عائشة: فقلتُ الرجالُ والنساءُ جميعًا ينظرُ إلى بعض؟ قال الأمر أشد من أن يهمّهم ذلك، وفي لفظ: من

(1) رواه البخاري (6524) و (6525) ، ومسلم (2860) .

(2) رواه البخاري (3349) و (3447) و (2625) ، ومسلم (2860) من حديث ابن عباس، وروى الفقرة الثانية البخاري (6583) و (7050) و (7051) ، ومسلم (2290) من حديث سهل بن سعد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت