وأخرج الحاكم وصححه، عن النعمان قال: أُغمي علي عبد الله ابن رواحة، فَجَعلتْ أخته عمرْة تبكي، وا أخيّاه وا كذا تُعدد عليه، فقال حين أفاق: ما قُلتِ شيئًا إلَّا قيل لي: أنتَ كذلك؟ [1]
أخرج الطبراني عن الحسن أن معاذ بنَ جبل أغمى عليه، فجعلتْ أخته تقول: واجبلاه، فلما أفاقَ قال ما زلتِ لي مؤذيه منذ اليوم، قالت: لقد كانَ يعزُّ عليَّ أن أوذيك، قال: ما زال ملك شديد الانتهار كلما قلت واكذا. قال أكذلك أنت؟ فأقول له لا [2] .
وأخرج ابن سعد [3] عن المقدام بن مَعدي كَرِب قال: لمَّا أُصيب عمر دَخلَتْ عليه حفصة فقالتْ: يا صاحبَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ويا صهر رسول الله، ويا أمير المؤمنين، فقال عُمر: إني أحرّج عليك بمالي من الحق، أن تندبيني بعد مَجلسك هذا، إنه ليس من ميت يُندَبُ بما ليس فيه إلَّا الملائكةُ تمقتُهُ. أخرج ابن سعد [4] أيضًا عن يوسُف بن ماهك، قال: رأيتُ ابن عمر حضر جِنازة رافع بن خديج، فقال: إنَّ الميتَ يُعذب ببكاء الحي، وقد ورد حديث الميت يُعذَّبُ ببكاء الحي عليه أيضًا، من رواية أبي بكر الصديق رضي لله عنه، أخرجه أبو يعلى
(1) الحاكم 3/ 41 - 42 وقال: صحيح الإسناد ولم يخرجاه.
(2) رواه الطبراني في"الكبير"25/ 35 (55) وقال الهيثمي في"المجمع" (3/ 15) الحسن لم يدرك معاذًا.
(3) "الطبقات الكبرى"3/ 361.
(4) الترمذي (1004) ، أحمد (6/ 138) .