يشترط ذلك. وبالغ بعضهم فقال: لا يقع وإن نوى الطلاق. لكن الأصح في هذه الصورة: أنه يقع [1] .
وأما الإِكراه على الخلع: فهو كالطلاق، ولا يلزم فيه المال إذا كانت الزوجة مكرهة.
وقال [2] : صورة الإكراه من الزوج بالضرب ونحوه، وبمنعها حقها على وجه، وكذا بمنع القَسْم على قول. وشرط ذلك كله: أن لا يمكنها الاستعانة كما مر.
وكذا: الإِكراه على اليمين وعلى مخالفة موجبها: كالطلاق؛ لا تنعقد به اليمين، ولا يحنث إِذا رُتِّبَ المحلوف عليه على الإكراه. لكن ذكر الأصحاب قولًا: أنه إِذا حلف مختارًا لا يفعل شيئًا، فاكره حتى فعل ذلك بنفسه: أنه يحنث، وطردوا ذلك في الحلف بالطلاق. واختلفوا في الراجح من القولين كاختلافهم في طلاق الناسي. ومنهم من قطع هنا [3] بالوقوع؛ لأن اليمين بالطلاق لا تنفك عن شائبة التعليق، وقد وجدت. والراجح: أنه لا فرق بين اليمين بالله تعالى وبالطلاق، ولا يقع كل منها اذا وقع حال الإكراه [4] .
أما من فُعِلَ به ذلك مكرَهًا، كمن حلف على دخلو الدار، فَحُمِلَ بغير اختياره، فقطع كثير [5] بعدم الحنث.
وكذا: قالوا فيما إِذا حُمِلَ أحدُ المتبايعَين من المجلس مكرهًا، وأخرج وقد سُدَّ فمه
(1) ذكر ذلك النووى في الروضة: (57/ 8، 58) .
(2) في المجموع المذهب: (وقالوا) . ولعلها أنسب من الإفراد؛ لأن القائل غير معين
(3) أى: في سورة الحلف بالطلاق.
(4) التفصيل المتقدم، والصررة التالية ذكرهما النووي في الروضة (11/ 78، 79) .
(5) يحسن أن نضع هنا الكلمتين التاليتين (من الأصحاب) .