يضاف إِلي الأعيان، كما أن الرفع والتجاوز في الحديث لا يتوجه إِلى تلك المعاني، بل إلى الأحكام المتعلقة بها.
فإِن [كان] [1] سياق الكلام يقتضي تعين ذلك المقدر [2] فكانه ملفوظ به، [3] كقوله: {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ} ، فإِن السياق يقتضي نكاح أمهاتكم إِلى آخرها، وكذا في قوله: {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ} وقوله: التقدير أكل الميتة.
وإن كان الكلام يحتمل عدة مقدرات يصح واحد منها كالحديث، يصح أن يقدر: حكم الخطأ، أو إِثم الخطأ، أو لازم الخطأ ونحوه، فهل يعم الجميع في الإضمار أم لا؟
اختار الرازى: عدم تقدير الكل للاستغناء عنه، وتكثير مخالفة الأصل إِذ الضرورة تندفع بواحد [4] . ثم أورد عليه: [5] بأنه ليس إِضمار واحد بأولى من الآخر، فإِما أن لا يضمر شيء أصلا وهو باطل؛ لأنه يعطل دلالة اللفظ. أو يضمر الكل وهو المطلوب.
وتوقف الآمدى: لتعارض المحذورين: الإجمالِ إِذا قيل بإِضمار حكمٍ ما، وتكثير الأضمار إِذا قيل بالتعميم [6] .
(1) ما بين المعقوفتين لا يوجد في المخطوطة، وبه يستقيم المعني، وقد أخذته من المجموع المذهب: ورقة (1/ 136) .
(2) ورد في المخطوطة (واو) بدل (الفاء) . ولعل الفاء أنسب.
(3) ورد في المخطوطة بدل (الكاف) لفظ آخر هو (فإِن) وما فعلته هو المناسب.
(4) ذكر الرازى رأيه المتقدم، والإيراد التالي في المحصول (ج 1 / ق 2/ 625، 626) .
(5) الباء لم ترد في المجموع المذهب.
(6) انظر: الإحكام (2/ 365، 366) .