أصله، أو يبقى نفلًا؟ وجهان [1] .
ومنها: إِذا شرع في صوم الشحهرين المتتابعين في الكفارة، في زمن ينقطع التتابع فيه بالعيد وأيام التشريق، فلا يعتد بصومه [2] عن الكفارة؛ لتفريطه بإِنشائه في وقت يتعذر فيه التتابع، قال [الإمام] [3] :"يعود فيه القولان في إِنه ينعقد نفلا أم لا؟ [4] ".
ومنها: إِذا أفسد صوم يوم من الشهرين عمدًا فالتتابع ينقطع، قال [الرافعي] [5] :"وما مضي يحكم بفساده، أو ينقلب نفلًا؟ فيه القولان فيما إِذا نوى الظهر قبل الزوال ونظائرها".
قلت [6] : إِنما تظهر ثمرة الخلاف في هذه والتي قبلها في الثواب؛ لأنه في شئ مضى بخلاف ما تقدم.
واعلم أنه قد شذ عن هذه القاعدة مسائل:
منها: ما جزم فيه بالصحة.
ومنها: ما جزم فيه بالبطلان، ولم يصح، وتلغى الزيادة.
(1) قال النووى:"واعلم أن انقلابه نفلًا على أحد الوجهين إِنما يصح في غير رمضان، وإِلا فرمضان لا يقبل النفل عندنا ممن هو من أهل الفرض بحال"روضة الطالبين (2/ 355) ، وانظر المسألة -أيضا- في: المجموع (6/ 254) .
(2) الذى انقطع التتابع فيه.
(3) ما بين المعقوفتين لا يوجد في المخطوطة، وقد ذكره الملائي في المجموع المذهب: ورقة (92/ أ) .
(4) نهاية الورقة رقم (41) .
(5) ما بين المعقوفتين لا يوجد في المخطوطة، وقد أخذته من المجموع المذهب: ورقة (92/ أ) .
وقد نقل النووى القول التالي في: روضة الطالبين (8/ 302) .
(6) القائل في الأصل هو العلائي، انظر المجموع المذهب: ورقة (92/ ب) .