الفرائض في أول الوقت، فإِنه يفسد العقد [1] ". ومقتضى هذا: أنه يفسد إِذا شرط أن لا يلبس إِلا الخز."
ومنها: إِذا شرط في الرهن شرطا ينافي مقتضاه [2] مما ينفع المرتهن، مثل [3] ما يحدث من كسب أو نتاج يكون مرهونا -أيضا- فقولان [4] ، الأصح: بطلان الرهن. والثاني: صحته والغاء الشرط. وعن القديم: صحة الشرط أيضا.
ومنها: إِذا خالع على مال، وشرط الرجعة، وفيه قولان [5] ، الصحيح: سقوط المال وثبوت الرجعة. والثاني: سقوط الرجعة والمسمى، ووجوب مهر المثل. واختاره الإِمام والبغوى [6] . ولم يجئ هنا قول بالبطلان؛ لما يقتضيه الخلع من الفرق بين الباطل والفاسد [7] .
ومنها: إِذا قلنا: إِن نية الخروج من الصوم تُبْطِل [8] . فقلب صوم القضاء بعد ما نواه إِلى النذر ونحوه [9] ، فلا يصح ما نواه ثانيًا، ويبطل ما نواه أولًا، وهل يبطل من
(1) ورد كلام المتولى المتقدم في التتمة، الجزء الرابع: ورقة (68 / ب) .
(2) لو قال:"لا يقتضيه"بدل قوله:"ينافي مقتضاه"لكان أحسن، كما أنه يوافق كلام النووي في: الروضة (4/ 58) .
(3) لو وضع هنا العبارة التالية: - (أَنْ يَشْتَرِطَ أَنَّ) - لكان المعنى أظهر.
(4) أى عن الشافعي، وهما موجودان في: الأم (3/ 156) .
(5) أول القولين منصوص، والثاني مخرَّج، خرجه المزني، انظر: مختصر المزني (187) .
(6) ذكر ذلك النووى في: الروضة (7/ 398) .
(7) الباطل والفاسد عند الشافعية مترادفان، ولكن ذكر الشافعية فروعًا فرّقوا فيها بين الباطل والفاسد، ومن هذه الفروع الخلع، انظر التمهيد (55) .
(8) تقرأ بضم التاء وكسر الطاء، ومعنى ذلك أن نية الخروج من الصوم تبطل الصوم الذى نوى الخروج منه.
(9) كان يقلب صوم النذر إِلى القضاء.