الرافعي [1] :"وهذا البناء يقتضي ترجيح الوجه الثانى؛ لأن النص وظاهر المذهب هناك [2] فساد الإِذن والتصرف [3] ".
وقال [4] في كتاب الإِجارة:"إِذا استأجر لزراعة الحنطة شهرين: فإِن شرط القلع بعد مضي المدة جاز، وكانه لا يبغي [5] إِلا القصيل [6] ."
وإِن شرطا الإبقاء فسد العقد؛ للتناقض [7] ، ولجهالة غاية الإدراك [8] . ثم إِذا فسد فللمالك منعه من الزراعة؛ لكن إِذا زرع لم يقلع مجانًا للاذن، بل يؤخذ منه أجرة المثل لجميع المدة"."
وكذا قال [9] في الاستئجار للغراس:"إِذا شرط الإِبقاء بعد مدة الإِجارة فهل يفسد العقد؟"
فيه وجهان، رجح الإِمام والبغوي [10] : أنه يفسد. والجمهور قالوا: إِنه يصح"."
(1) في فتح العزيز (11/ 23) .
(2) أى في مسألة الرهن.
(3) انظر: نص الشافعي في هذه المسألة في: مختصر المزني (95) .
(4) القائل هو الرافعي، وقد ورد قوله التالي في: فتح العزيز، جـ 4: ورقة (1151 ب) .
(5) أى يطلب، انظر: الصحاح (6/ 2282) ، واللسان (14/ 75) .
(6) القصل هو القطع، والقصيل: ما قطع من الزرع وهو أخضر، انظر اللسان (11/ 558) .
ووجه كونه لا يطلب إِلا القصيل: أنه استأجر أرضا لزراعة الحنطة مدة شهرين، والحنظة تحتاج لتمام نموها واشتداد حبها إِلى ما يقارب أربعة أشهر.
(7) قال الرافعي:"للتناقض بينه وبين التأقيت".
(8) إِدراك الثمار: هو نضوجها. انظر: المصباح (1/ 192) .
(9) القائل هو الرافعي، وقله التالي فيه تصرف يسير، وانظر نصه في فتح العزير، جـ 4: ورقة (152/ أ) .
(10) رجح البغوى عدم الصحة في: كتابه التهذيب، جـ 2: ورقة (245/ أ) .