يخالفها، وإذا بطل عقد لم ينعكس عقًدا [1] آخر" [2] ."
ومنها: إِذا وكله وكالة فاسدة، فتصرف الوكيل، ففي صحة تصرفه وجهان، قال [3] :"أصحهما: الصحة؛ لأن الاذن قد حصل وقد [4] فسد العقد [5] ، فصار كما لو شرط في الوكالة عوضًا مجهولًا، كقولهْ بعه ولك عُشْرُ ثمنه [6] . والثاني: لا يصح، قاله أبو محمد؛ لفساد العقد، ولا اعتبار بالاذن الذى تضمنه العقد الفاسد [7] ، ألا ترى أنه لو باع بيعًا فاسدًا، وسلم المبيع؛ لم يجز للمشترى التصرف فيه، وإن تضمن البيع والتسليم الإذن في التصرف والتسليط عليه" [8] .
ثم حكى الرافعي [9] أن المتولي قال:"أصل المسألة: ما إِذا كان عنده رهن بدين مؤجل، فأذن المرتهن في بيعه على أن يعجل حقه من الثمن [10] ". وفيه خلاف: قال
(1) وردت في المخطوطة هكذا: عقد، ويظهر أن الصواب ما أثبته، وذلك على تضمين ينعكس معنى صار وإعمالها عملها، كما أنه موافق لما في فتح العزيز.
(2) ورد كلام الرافعي المتقدم في: فتح العزيز (10/ 348) .
(3) القائل هو الرافعي، كما صرح بذلك العلائي في المجموع المذهب: ورقة (90 / ب) ، وانظر نص كلام الرافعي في: فتح العزيز (11/ 22) .
(4) عبّر الرافعي بـ (إِن) بدل (قد) ، وما عبّر به الرافعي أنسب.
(5) العقد: هو عقد الوكالة. والمقصود خصوصه.
(6) قال المتولى:"تفسد الوكالة، ولكن يصح بيعه؛ لوجود الإِذن. وعلى هذه الطريقة تكون فائدة فساد الوكالة: أنه لا يستحق العوض المشروط"التتمة، جـ 5: ورقة (132 / ب) و (133 / أ) . وهذا الجزء موجود في دار الكتب المصرية تحت رقم (50 / فقه شافعي) .
(7) قال المتولى في تعليل هذا الوجه:"لأن العقد الفاسد لا يتضمن الاذن في التصرفات".
التتمة، الجزء الخامس المتقدم ذكره: ورقة (133 / أ) .
(8) هنا نهاية قول الرافعي.
(9) وردت حكاية الرافعي عن المتولي في: فتح العزيز (11/ 23) .
(10) ورد قول المتولى المتقدم في التتمة، الجزء الخامس المتقدم ذكره: ورقة (133 / أ) .