فهرس الكتاب

الصفحة 459 من 1662

ومنه: قوله عليه الصلاة [والسلام] [1] : (عارية مضمونة) [2] . فمذهب [الشافعي] [3] : أن العارية تضمن مطلقًا، فتكون الصفة هنا للتوضيح، أي هذا شأن العارية. ومن يقول: بعدم الضمان مطلقًا في العارية، يجعل الصفة للشرط [4] .

والمسائل [5] الفقهية المخرجة على هذا الأصل كثيرة جدًا:

منها: إِذا قال لوكيله: استوف ديني الذي على فلان. فهل له أن يستوفيه من وارثه، إِذا مات من عليه الدين؟

وجهان، إِن جعلنا الصفة وهي: (الذي لي على فلان) للتعريف، كان له أن يستوفيه من الوارث. وإن جعلناها للشرط لم يكن له استيفاؤه منه.

ومنها: إِذا قال لزوجته: إِذا ظاهرت من فلانه الأجنبية فأنت علي كظهر أمي. ثم تزوج تلك وظاهر منها، فهل يعتبر مظاهرًا من الزوجة الأولى؟.

وجهان، أحدهما: نعم، والوصف بالأجنبية موضح. والثاني لا، والصفة للشرط،

(1) ما بين المعقوفتين لا يوجد في المخطوطة.

(2) أخرجه بهذا اللفظ الإمام أحمد في المسند (6/ 465) .

وأبو داود في كتاب البيوع، باب: في تضمين العارية.

انظر: سنن أبي داود (3/ 296) ، رقم الحديث (3562) .

والدارقطني في كتاب البيوع.

انظر: سنن الدارقطني (3/ 39) ، رقم الحديث (161) .

(3) ما بين المعقوفتين لا يوجد في المخطوطة، وقد ذكره العلائي في المجموع المذهب: ورقة (72/ ب) .

(4) قال العلائي: -"لكن يلزمه أن يقول: إِنها تضمن إِذا شرط فيها الضمان". المجموع المذهب: ورقة (72 / ب) .

(5) وردت في المخطوطة بدون (أل) . هكذا: (مسائل) . وما أثبته هو المناسب، وهو الوارد في المجموع المذهب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت