فهرس الكتاب

الصفحة 439 من 1662

قال الرافعي بعد ذكر الأوجه [1] :"ولو أفسدها لم يحنث على الثالث، ويحنث على الأول مطلقًا، وعلى الثاني إِن أفسدها بعد الركوع". قال [2] :"وليس ذلك لأن اللفظ يقع على الصحيح والفاسد، بل لأن الشارع في الصلاة يسمي مصليًا، فيعتبر [3] أن يكون الشروع صحيحًا [4] ، حتى لو تحرم مع الإخلال ببعض الشروط لا يحكم بالحنث. ولو قال: [5] ما صليت، وكان قد أتى بصورة فاسدة؛ لم نقل بالحنث. أما لو قال: [6] لا أصلي صلاة، فإنه لا يحنث حتى يفرغ منها صحيحة [7] . ولو لم يجد ماء ولا ترابًا فصلى يحنث؛ لأنها تعد صلاة لكن وجب القضاء. اِلا أن يريد صلاة مجزئة".

ومنها: الصوم، فإذا حلف لا يصوم. فهل يحنث بأن يصبح صائمًا، أو بأن ينوى صوم التطوع قبل الزوال، أو لا يحنث حتى يتم؟

"فيه الخلاف". كذا ذكراه [8] في الشرح [9]

(1) القول التالي فيه تصرف يسير، وانظر نصه في: فتح العزيز جـ 15: ورقة (138/ أ) .

(2) أي الرافعي، في الموضع المتقدم من فتح العزيز.

(3) أي في الحنث.

(4) وذلك بوجود شروط الصلاة.

(5) أي في يمينه.

(6) أي في يمنيه.

(7) لم يذكر الرافعي كلمة (صحيحة) .

(8) يعني الرافعي والنووي.

(9) الشرح: هو شرح وجيز الغزالي، ومؤلفه هو الإمام أبو القاسم الرافعي، صاحب المكانة العالية بين علماء الشافعية، وقد لقبه مؤلفه (بالعزيز في شرح الوجيز) . انظر: الجزء الأول منه، ص (75) . وقد ذكر التاج السبكي: أن بعضهم تورّع عن إطلاق لفظ العزيز مجردًا على غير كتاب الله فقال: (الفتح العزيز في شرح الوجيز) . انظر: طبقات الشافعية الكبرى (8/ 281) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت