ويتفرع على القولين [1] تجدد الشفعة فيه ثانيًا، إذا قيل: إِنه بيع. دون الإِقالة. وكذا خيار المجلس ونحوه.
وأما [2] إذا قلنا: إنه صريح في بابه، ولم يجد نفاذًا في موضوعه [3] . فهو جار [4] في غالب مواضع الكنايات، كقوله لزوجته: أنت حرة، أو اعتقك، إذا نوى به الطلاق. ولأمته: أنت طالق، أو طلقتك؛ ونوى العتق. فإِنه [5] ينفذ في جميع ذلك.
وقالوا فيما إذا قال لأمته: أنت علي كظهر أمي. ونوى العتق في وجه: إِنها لا تعتق بذلك؛ لأن هذا اللفظ لما لم يزل الملك [6] لم يصلح كناية في العتق. ولكن الصحيح نفوذه به؛ لأن الظهار لا ينفذ في الأمة فيصح جعله كناية في العتق. بخلاف لفظ الطلاق أو الظهار في الزوجة إِن [7] نوى بكل منهما الآخر، فإِنه لا يصح جعله فيه كناية؛ لأنه صريح في بابه ويجد نفاذًا في موضوعه فلا يستعمل في الآخر.
(1) يعني: الواردين في الإِقالة، أهي بيع أم فسخ؟
هذا: وقد ذكر النووي الخلاف في ذلك، كما ذكر عددًا من المسائل المتفرعة عليه، وذلك في الروضة (3/ 493) .
(2) يظهر أن المؤلف يقصد بما بعد أمّا الشطر الثاني من الكلام المتقدم الذي ذكره بقوله:"ثم قال الأصحاب إِذا كان اللفظ صريحًا في بابه"إِلى قوله"كان كناية في غيره".
أما العلائي فقد صرح بذلك فقال:"وأما الطرف الثاني فهو جار في غالب مواضع الكنايات"المجموع المذهب: ورقة (62/ ب) .
(3) من تمام مقول القول أن نضع هنا العبارة التالية: -"فيكون كناية في غيره".
(4) أي المقول المتقدم.
(5) أي المنوى.
(6) يظهر أن معنى الملك هنا (الزوجية) .
(7) ورد هذا اللفظ في المخطوطة هكذا (إِنه) ، والصواب ما أثبته.