فهرس الكتاب

الصفحة 81 من 111

الحديث الأربعون: حبس الشمس لنبي الله يوشع بن نون

عن أبي هريرة-رضي الله عنه - عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فذكر أحاديث منها وقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- «غزا نبي من الأنبياء فقال لقومه لا يتبعني رجل قد ملك بضع امرأة وهو يريد أن يبنى [1] بها ولما يبن ولا آخر قد بنى بنيانا ولما يرفع سقفها ولا آخر قد اشترى غنما أو خلفات [2] وهو منتظر ولادها. قال فغزا فأدنى للقرية حين صلاة العصر أو قريبا من ذلك فقال للشمس أنت مأمورة وأنا مأمور اللهم احبسها على شيئا.

فحبست عليه حتى فتح الله عليه -قال -فجمعوا ما غنموا فأقبلت النار لتأكله فأبت أن تطعمه فقال فيكم غلول فليبايعني من كل قبيلة رجل. فبايعوه فلصقت يد رجل بيده فقال فيكم الغلول فلتبايعني قبيلتك. فبايعته -قال - فلصقت [3] بيد رجلين أو ثلاثة فقال فيكم الغلول أنتم غللتم -قال - فأخرجوا له مثل رأس بقرة من ذهب - قال - فوضعوه في المال وهو بالصعيد [4] فأقبلت النار فأكلته. فلم تحل الغنائم لأحد من قبلنا [5] ذلك بأن الله تبارك وتعالى رأى ضعفنا وعجزنا فطيبها لنا».) [6]

الحديث الحادي والأربعون: كفى بالله كفيلا

عن أبي هريرة رضى الله عنه عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم -أنه ذكر رجلا من بنى إسرائيل سأل بعض بنى إسرائيل أن يسلفه ألف دينار، فقال ائتني بالشهداء أشهدهم. فقال كفى بالله شهيدا. قال فأتني بالكفيل. قال كفى بالله كفيلا. قال صدقت. فدفعها إليه إلى أجل مسمى، فخرج في البحر، فقضى حاجته، ثم التمس مركبا يركبها، يقدم عليه للأجل الذى أجله، فلم يجد مركبا، فأخذ خشبة، فنقرها فأدخل فيها ألف دينار، وصحيفة منه إلى صاحبه، ثم زجج موضعها [7] ، ثم أتى بها إلى البحر، فقال اللهم إنك تعلم أنى كنت تسلفت فلانا ألف دينار، فسألني كفيلا، فقلت كفى بالله كفيلا، فرضى

(1) -يبني بها: أي يدخل دخول الرجل على زوجته.

(2) - الخلفات: الحوامل.

(3) -لصقت: المراد لصقت يد النبي بيد رجلين أو ثلاثة.

(4) - الصعيد: أي وجه الأرض

(5) -هذا من كلام الرسول صلى الله عليه وسلم.

(6) -أخرجه أحمد (2/ 318، رقم 8221) ، والبخاري (3/ 1136، رقم 2956) ، ومسلم (3/ 1366، رقم 1747) . وأخرجه أيضًا: ابن حبان (11/ 137، رقم 4808) .

(7) - زجج موضعها: أي سوى موضع النقر وأصلحه، من تزجيج الحواجب، وهو حذف زوائد الشعر، ويحتمل أن يكون مأخوذا من الزج بأن يكون النقر في طرف الخشبة، فيشد عليه زجا ليمسكه ويحفظ ما في جوفه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت