فهرس الكتاب

الصفحة 94 من 111

الحديث الحادي والخمسون: أشراط بين يدي الساعة

عن أبي هريرة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"لاَ تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تَقْتَتِلَ فِئَتَانِ عَظِيمَتَانِ يَكُونُ بَيْنَهُمَا مَقْتَلَةٌ عَظِيمَةٌ دَعوَاهُمَا وَاحِدَة، وَحَتَّى يُبْعَثَ دَجَّالُونَ [1] كَذَّابُونَ كُلُّهُم يَزْعُمُ أَنَّهُ رَسُولُ الله، وَحَتَّى يُقْبَض الْعِلْمُ، [2] وَتَكْثُرَ الزَّلاَزِلُ [3] وَيَتَقَارَبَ الزَّمَانُ [4] ، وَتَظْهرَ الْفِتَنُ، وَيَكْثر الْهرَجُ -وهو القتل- وَحَتَّى يَكْثُرَ فِيكُم الْمَالُ فَيَفِيضَ [5] حَتَّى يُهِمَ رَبَّ الْمَالِ مَنْ يَقْبَلُ صَدَقَتَهُ، وَحَتَّى يَعرِضَهُ فَيَقُولُ الَّذِي يَغرِضُهُ عَلَيْهِ: لاَ أَرَبَ [6] لِي بِهِ، وَحَتَّى يَتَطَاوَلَ [7] النَّاسُ فِي الْبُنْيَانِ، وَحَتَّى يَمرَ الرَّجُلُ بِقَبْرِ الرَّجُلِ فَيَقُولُ: يَا لَيْتَنِي مَكَانَهُ، وَحَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ مِنْ مَغْرِبِها، فَإِذَا طَلَعَتْ وَرآها النَّاسُ آمَنُوا أَجْمَعُونَ، فَذَلِكَ حِينَ لاَ يَنْفَعُ نَفْسًا إِيمَانُها لَمْ يمُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِها خَيْرًا، وَلَتَقُومَنَّ السَّاعَة وَقَد نَشَرَ الرَّجُلاَنِ ثَوْبَهُمَا بَيْنَهُمَا فَلاَ يتبَايَعَانِهِ [8] وَلاَ يَطْوِيَانِهِ، وَلَتَقُومَنَّ السَّاعَةُ وَقَدِ انْصَرَفَ الرَّجُلُ بِلَبَنِ لَقْحَتِهِ [9] فَلاَ يَطْعَمُهُ، وَلَتَقُومَنَّ السَّاعَةُ وَهُوَ يُلِيطُ [10] حَوْضَهُ فَلاَ يَسْقِي فِيهِ، وَلَتَقُومَنَّ السَّاعَةُ وَقَد رَفَعَ أَكْلَتَهُ إِلَى فِيهِ فَلاَ يَطْعَمُها" [11]

الحديث الثاني والخمسون: الملحمة الكبرى ونزول عيسى عليه السلام-

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:"لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تَنْزِلَ الرُّومُ بِالْأَعْمَاقِ، أَوْ بِدَابِقَ [12] ، فَيَخْرُجُ إِلَيْهِمْ جَيْشٌ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ، هُمْ خِيَارُ أَهْلِ الْأَرْضِ يَوْمَئِذٍ، فَإِذَا تَصَافُّوا، قالت الروم: خلو بيننا وبين الذي سَبَوْا مِنَّا نُقَاتِلْهُمْ، فَيَقُولُ الْمُسْلِمُونَ: لَا وَاللَّهِ، لَا نُخَلِّي بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ إِخْوَانِنَا، فَيُقَاتِلُونَهُمْ، فَيَنْهَزِمُ ثُلُثٌ لَا يَتُوبُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ أَبَدًا، ثُمَّ يُقْتَلُ ثُلُثُهُمْ،"

(1) - (دجالون) خلاطون بين الحق والباطل مموهون. والفرق بينهم وبين الدجال الأكبر أنهم يدعون النبوة وهو يدعي الإلهية. ولكنهم كلهم مشتركون في التمويه وادعاء الباطل الكبير وقد وجد كثير منهم ففضحهم الله تعالى وأهلكهم.

(2) - (يقبض العلم) بموت العلماء

(3) - (تكثر الزلازل) خصص الزلازل والمراد كل ما يجري ذاك الزمن

(4) - (يتقارب الزمان) أي يتقارب من أهله في الجهل ويحتمل حمله على تعادل الليل والنهار دائما

(5) - (فيفيض) يزيد عن الحاجة كثرة كبيرة. قيل هو إشارة إلى ما وقع زمن عمر بن عبد العزيز.

(6) - (أرب) حاجة.

(7) - (يتطاول) أي كل من يبني بناء يريد أن يكون بناؤه أرفع وأضخم وأفخم من بناء غيره مفاخرة ورياء

(8) - (فلا يتبايعانه) لا يتمكنان من إمضاء عقد البيع.

(9) - (لقحته) الناقة الحلوب. والقريبة العهد بالولادة

(10) - يطين ويصلح

(11) - أخرجه البخاري (9/ 74) .

(*) وأخرجه الحميدي (1104) قال: حدثنا سفيان. وأحمد (2/ 530) . والبخاري (9/ 22) .

(12) - موضعان بالشام: بقرب حلب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت