فهرس الكتاب

الصفحة 14 من 111

عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، قَالَ: أُحِيلَتِ [1] الصَّلاَةُ ثَلاَثَةَ أَحْوَالٍ، وَأُحِيلَ الصِّيَامُ ثَلاَثَةَ أَحْوَالٍ، فَأَمَّا أَحْوَالُ الصَّلاَةِ، فَإِنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَدِمَ الْمَدِينَةَ، وَهُوَ يُصَلِّي سَبْعَةَ عَشَرَ شَهْرًا إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ، ثُمَّ إِنَّ اللهَ أَنْزَلَ. يْهِ:"قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَحَيْثُ مَا كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ) قَالَ: فَوَجَّهَهُ اللهُ إِلَى مَكَّةَ، قَالَ: فَهَذَا حَوْلٌ، قَالَ: وَكَانُوا يَجْتَمِعُونَ لِلصَّلاَةِ، وَيُؤْذِنُ بِهَا بَعْضُهُمْ بَعْضًا، حَتَّى نَقَسُوا، أَوْ كَادُوا يَنْقُسُونَ، قَالَ: ثُمَّ إِنَّ رَجُلًا مِنَ الأَنْصَارِ، يُقَالَ لَهُ: عَبْدُ اللهِ بْنُ زَيْدٍ، أَتَى رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي رَأَيْتُ فِيمَا يَرَى النَّائِمُ، وَلَوْ قُلْتُ إِنِّي لَمْ أَكُنْ نَائِمًا لَصَدَقْتُ، إِنِّي بَيْنَا أَنَا بَيْنَ النَّائِمِ وَالْيَقْظَانِ، إِذْ رَأَيْتُ شَخْصًا. يْهِ ثَوْبَانِ أَخْضَرَانِ، فَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ، فَقَالَ: اللهُ أَكْبَرُ، اللهُ أَكْبَرُ، أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ، مَثْنَى مَثْنَى، حَتَّى فَرَغَ مِنَ الأَذَانِ، ثُمَّ أَمْهَلَ سَاعَةً، قَالَ: ثُمَّ قَالَ مِثْلَ الَّذِي قَالَ، غَيْرَ أَنَّهُ يَزِيدُ فِي ذَلِكَ: قَدْ قَامَتِ الصَّلاَةُ، قَدْ قَامَتِ الصَّلاَةُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم:.مْهَا بِلاَلًا فَلْيُؤَذِّنْ بِهَا، فَكَانَ بِلاَلٌ أَوَّلَ مَنْ أَذَّنَ بِهَا، قَالَ: وَجَاءَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّهُ قَدْ طَافَ بِي مِثْلُ الَّذِي أَطَافَ بِهِ، غَيْرَ أَنَّهُ سَبَقَنِي، فَهَذَانِ حَوْلاَنِ، قَالَ: وَكَانُوا يَأْتُونَ الصَّلاَةَ، وَقَدْ سَبَقَهُمْ بِبَعْضِهَا النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم، قَالَ: فَكَانَ الرَّجُلُ يُشِيرُ إِلَى الرَّجُلِ إِذَا جَاءَ: كَمْ صَلَّى، فَيَقُولُ: وَاحِدَةً، أَوِ اثْنَتَيْنِ، فَيُصَلِّيهَا، ثُمَّ يَدْخُلُ مَعَ الْقَوْمِ فِي صَلاَتِهِمْ، قَالَ: فَجَاءَ مُعَاذٌ، فَقَالَ: لاَ أَجِدُهُ. ى حَالٍ أَبَدًا إِلاَّ كُنْتُ. يْهَا، ثُمَّ قَضَيْتُ مَا سَبَقَنِي، قَالَ: فَجَاءَ وَقَدْ سَبَقَهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم بِبَعْضِهَا، قَالَ: فَثَبَتَ مَعَهُ، فَلَمَّا قَضَى رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم صَلاَتَهُ قَامَ فَقَضَى، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: إِنَّهُ قَدْ سَنَّ لَكُمْ مُعَاذٌ، فَهَكَذَا فَاصْنَعُوا، فَهَذِهِ ثَلاَثَةُ أَحْوَالٍ، وَأَمَّا أَحْوَالُ الصِّيَامِ، فَإِنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَدِمَ الْمَدِينَةَ، فَجَعَلَ يَصُومُ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ ثَلاَثَةَ أَيَّامٍ، وَقَالَ يَزِيدُ: فَصَامَ تِسْعَةَ عَشَرَ شَهْرًا، مِنْ رَبِيعِ الأَوَّلِ إِلَى رَمَضَانَ، مِنْ كُلِّ شَهْرٍ ثَلاَثَةَ أَيَّامٍ، وَصَامَ يَوْمَ عَاشُورَاءَ، ثُمَّ إِنَّ اللهَ، عَزَّ وَجَلَّ، فَرَضَ. يْهِ الصِّيَامَ، فَأَنْزَلَ اللهُ، عَزَّ وَجَلَّ:"يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ. يْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ. ى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ) إِلَى هَذِهِ الآيَةِ:"وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ) قَالَ: فَكَانَ مَنْ شَاءَ صَامَ، وَمَنْ شَاءَ أَطْعَمَ مِسْكِينًا فَأَجْزَأَ ذَلِكَ عَنْهُ، قَالَ: ثُمَّ إِنَّ اللهَ، عَزَّ وَجَلَّ، أَنْزَلَ الآيَةَ [2] "

(1) - (أحيلت) : أي نُقلت من حال إلى حال.

(2) - أخرجه أحمد (5/ 246) وأبو داود (82) و الحاكم (2/ 224) وابن خزيمة (381) ، والشاشي (1362) و (1363)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت