بك، وسألني شهيدا، فقلت كفى بالله شهيدا، فرضى بك، وأنى جهدت أن أجد مركبا، أبعث إليه الذى له فلم أقدر، وإني أستودعكها. فرمى بها في البحر حتى ولجت فيه، ثم انصرف، وهو في ذلك يلتمس مركبا، يخرج إلى بلده، فخرج الرجل الذى كان أسلفه، ينظر لعل مركبا قد جاء بماله، فإذا بالخشبة التي فيها المال، فأخذها لأهله حطبا، فلما نشرها وجد المال والصحيفة، ثم قدم الذى كان أسلفه، فأتى بالألف دينار، فقال والله ما زلت جاهدا في طلب مركب لآتيك بمالك، فما وجدت مركبا قبل الذى أتيت فيه. قال هل كنت بعثت إلى بشيء قال أخبرك أنى لم أجد مركبا قبل الذى جئت فيه. قال فإن الله قد أدى عنك الذى بعثت في الخشبة فانصرف بالألف الدينار راشدا. [1]
(1) - أخرجه أحمد 2/ 348 (8571) أخرجه البخاري تعليقا في 2/ 159 (1498