فهرس الكتاب

الصفحة 89 من 129

الخصلة الثلاثون

التبرج والخلع في النساء

أولا: التبرُّج:

عَنْ أَبِي أُذَيْنَةَ الصَّدَفِيِّ رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: {خَيْرُ نِسَائِكُمُ الْوَدُودُ الْوَلُودُ المُوَاتِيَةُ المُوَاسِيَةُ، إِذَا اتَّقَيْنَ اللهَ، وَشَرُّ نِسَائِكُمُ الْمُتَبَرِّجَاتُ الْمُتَخَيِلَّاتُ وَهُنَّ الْمُنَافِقَاتُ لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مِنْهُنَّ، إِلَّا مِثْلُ الْغُرَابِ الْأَعْصَمِ} [1] .

فالتبرج صفة من صفات الجاهلية الأولى.

قال تعالى: {وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى} (الأحزاب: 33) .

والتبرُّج: هو إظهار العورة والزينة أمام الرجال الأجانب (غير المحارم) ، وهو التفنن في إبداء الزينة، بارتداء الضيق من الملابس، أو الشفاف منها، أو ما يلفت الأنظار، أو لباس الشهرة. ونحن نشاهد الآن في هذه الأيام أسوأ وأقبح صور التبرج والسفور، وكيف صَدَّق إبليس ظنَّه على كثير من المسلمات اليوم بما يُسَمَّى: حِجاب التبرُّج، أو تبرُّج الحجاب. فالتي ترتدي مثل هذا الزيِّ رياء الناس، ولنيل ثنائهم وإعجابهم، والحرص على إرضائهم، ضاربة برضا الخالق الرحمن القهار عرض الحائط لَهُوَ دربٌ من دروب النِّفاق. وشتَّانَ بين زيِّ المرأة المسلمة من جلباب وخمار، وزيِّ المسلمات اليوم، ولكنها السُّنن ليميز الله تعالى الخبيث من الطيب.

ثانيًا: الخُلع:

قال صلى الله عليه وسلم: {المُخْتَلِعَاتُ وَالمُنْتَزِعَاتُ هُنَّ الْمُنَافِقَاتُ} [2] .

والخلع: هو إزالة ملك النكاح بعوض أو بمقابل مال.

وهو نوعان:

الأول: الخلع الجائز: وذلك في حالة وجود سبب شرعي يقتضيه، كأن يكون الرجل مَعيبًا في خَلْقِهِ أو خُلُقِهِ، أو يُؤذي الزوجة، وتخاف المرأة ألا تقيم معه حدود الله، فيما يجب عليها من حسن الصحبة وجميل المعاشرة.

والخلع الممنوع: هو الذي ليس له سبب شرعي يقتضيه، ووصفه بالنِّفاق: لأنه تنكُّرٌ للمعروف والعشرة، والوفاء بالعهد بين الزوجة وزوجها.

(1) أخرجه البيهقي في السنن الكبرى، ح (13478) ، وصحَّحه الألباني في السلسلة الصحيحة، ح (1849) .

(2) أخرجه أحمد، ح (9358) ، والترمذي: ك: الطلاق، ب: ما جاء في المختلعات، ح (1186) ، والنسائي: ك: الطلاق، ب: ما جاء في الخلع، ح (3461) ، وصحَّحه الألباني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت