فهرس الكتاب

الصفحة 88 من 129

الخصلة الثامنة والعشرون

(الجهل وقلة الفِقه، وسوء القصد)

وقد صفهم الله تعالى بالجهل وقلة الفقه. قال تعالى: {فَطُبِعَ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لَا يَفْقَهُونَ (3) } (المنافقون) ، وقال تعالى: {ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَا يَفْقَهُونَ (13) } (الحشر) .

وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: {خَصْلَتَانِ لَا تَجْتَمِعَانِ فِي مُنَافِقٍ، حُسْنُ سَمْتٍ، وَلَا فِقْهٌ فِي الدِّينِ} [1] .

فالمنافق سيِّئ القصد، جاهل في الدين، والفقه في الدين وحسن النية والقصد لا يجتمعان في منافق، وكم من منافق عليم اللسان سخَّر علمه وقلمه ولسانه لسوء قصده وخبث طويته، لمحاربة دين الله، وتحليل ما حرّم الله، وتحريم ما أحل الله. لذلك قالصلى الله عليه وسلم: {إِنَّ أَخْوَفَ مَا أَخَافُ عَلَى أُمَّتِي كُلُّ مُنَافِقٍ عَلِيمِ اللِّسَانِ} [2] .

الخصلة التاسعة والعشرون

(ثقافة العداء مع شعائر الإسلام وسننه)

قَالَ وَهْبُ بْنُ مُنَبِّهٍ: «صِفَةُ الْمُنَافِقِ: تَحِيَّتُهُ لَعْنُهُ، وَطَعَامُهُ سُحْتٌ، وَغَنِيمَتُهُ غُلُولٌ، صَخَبٌ بِالنَّهَارِ، خَشَبٌ باللَّيْلِ» [3] .

وقد سبق الحديث عن مسجد الضرار، وكراهيتهم للحجاب، واللحية، والجهاد في سبيل الله.

أضف إلى ذلك: كراهيتهم للغة العربية، والتاريخ الهجري، والاقتصاد الإسلامي الذي لا يعتمد على الربا والاحتكار، واتهامهم المسلمين الصالحين بالتشدد والإرهاب، واعتبار المفرطين في دين الله عدولًا ووسطيين، دينهم المصلحة، معروفون بلحن القول.

(1) أخرجه الترمذي: ك: العلم، ب: فضل الفقه على العبادة، ح (3684) ، وقال: حديث غريب، وصحَّحه الألباني.

(2) سبق تخريجه، ص (41) .

(3) صفة النفاق وذم المنافقين، رقم (58) ، ص (99) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت