أساس عملية التحدي، والفلسفة الحقيقية والمنطق المعاصر يقتضيان أن تسوق المقدمات الحقيقية السليمة إلى النتائج المبتغاة السليمة.
سل إن شئت كل بيت في المدينة، أو المخيم أو القرية، أو الأرياف والبوادي، الكل تجمعهم صفة واحدة، كلهم تحت خط الفقر وتحت خط النار يشربون العلقم، ولكنهم يبصقونه في وجه الصلف والتعنت الصهيوني [1] .
ويبقي هذا الشعب الصخرة الشماء التي ستكسر أمواج التحالفات الدولية والإقليمية والشرق أوسطية، التي تأتلف خلف بيوت العنكبوت، ليخرج من بعد كل محنة أقوى عودًا، وأصلب معدنًا، أما مصير هذه المؤامرات العارمة، فهي إلى دوامة الاحتضار التي بدأت تدور، فلا أمريكا ستوقفها، ولا أوربا ستمحوها، ولا كل التحالفات ستمنع الشمس من الإشراق [2] .
وعندما نخوض هذا الصراع بفكرنا وساعدنا، فنحن نعلم حجم الهجمة، وندرك كل التوازنات الدولية والإقليمية التي تقف خلف الكيان الغاصب، بل وساعدته ودعمته في أروقة المؤسسات الدولية [3] ، أو أيام ميلاده الأولى [4] ، ونعلم علم يقين عن سيول المال المتدفق من أساطين العالم المتحضر [5] كما يسمون أنفسهم، كل ذلك إنما هو زادٌ لنا لا مثبّط لعزائمنا، وقد أقسم شعبنا
(1) . ارجع إلى: مجلة الدراسات الفلسطينية، مؤسسة الدراسات المقدسية - القدس ومؤسسة الدراسات الفلسطينية - بيروت، الطبعة الفلسطينية، العدد 51، والعدد 52، ففيهما مقالات وشواهد واسعة جدا تناولت بعض مظاهر العدوان في ظل إنتفاضة الأقصى فقط.
(2) . انظر: JERUSALEM POST 17/7/2003 م، الصفحة الثالثة، تقرير التعاون الدولي، بقلم Douglas Davis.
(3) . انظر: الوثيقة السرية لمعاهدة سايكس بيكو في كتاب: ملوك المسلمين المعاصرون ودولهم، أمين محمد سعيد، مكتبة مدبولي - القاهرة، الطبعة الأولى -عام 1999، ص 404 - 406، وهي بداية خطوط المؤامرة الدولية في فلسطين.
(4) ارجع إلى كتاب: دور بريطانيا في تأسيس الدولة اليهودية (1840 - 1948 م) ، د. عبدالفتاح العويسي، المركز الثقافي الإسلامي - الخليل -فلسطين، الطبعة الأولى: (1998) .
(5) . هناك موضوعات مفيدة في كتاب: الصراع السكاني في فلسطين، للدكتور الشهيد: إبراهيم أحمد المقادمة، الطبعة الثانية، ص 3 - 5.