فهرس الكتاب

الصفحة 99 من 157

فَاتُوا بِسُورَةٍ مِثْلِهِ وَادْعُوا مَنِ اسْتَطَعْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ) [1] وهذه الآية نزلت في مكة المكرمة أيضًا في مرحلة ضعف المسلمين.

ج - نزول آيات التحدي في بدايات الدعوة هو دليل على صدق محمد صلى الله عليه وسلم، ولو كان محمد هو الذي ألّف القرآن إذن فالأجدر به أن ينتظر حتى يصبح قويًا ثم يتحدى!! فالضعيف لا يمكن أن يتحدى أحدًا، ولكن النبي الكريم كان قويًا لأن الله معه!

د - القرآن الكريم قد عرض أقوال أعدائه وحججهم منذ بداية نزوله، وهذا دليل إضافي على أن القرآن ليس من قول الرسول. ونحن لا نعلم أبدًا في التاريخ رجلًا واحدًا بدأ دعوته بالتحدي، ولا نعلم أن أحدًا عرض في كتابه أقوال معارضيه بصورة كاملة، ولو كان النبي صلى الله عليه وسلم يريد الدنيا لبحث منذ اللحظة الأولى عن مؤيدين له بغض النظر عن معتقداتهم، كما يفعل أي إنسان يبتغي الشهرة والمال والجاه.

ب - القرآن يرد علي منكريه: -

1 - (أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ قُلْ فَاتُوا بِسُورَةٍ مِثْلِهِ وَادْعُوا مَنِ اسْتَطَعْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ) [2]

2 - (أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ قُلْ فَاتُوا بِعَشْرِ سُوَرٍ مِثْلِهِ مُفْتَرَيَاتٍ وَادْعُوا مَنِ اسْتَطَعْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ) [3] , 3 - (أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ قُلْ إِنِ افْتَرَيْتُهُ فَعَلَيَّ إِجْرَامِي وَأَنَا بَرِيءٌ مِمَّا تُجْرِمُونَ) [4]

4 - (أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ بَلْ هُوَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ لِتُنْذِرَ قَوْمًا مَا أَتَاهُمْ مِنْ نَذِيرٍ مِنْ قَبْلِكَ لَعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ) [5]

5 - (أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ قُلْ إِنِ افْتَرَيْتُهُ فَلَا تَمْلِكُونَ لِي مِنَ اللَّهِ شَيْئًا هُوَ أَعْلَمُ بِمَا تُفِيضُونَ فِيهِ كَفَى بِهِ شَهِيدًا بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَهُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ) [6]

نلاحظ أنه لدينا خمس أسئلة وهي (أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ؟) ولدينا خمس إجابات كما يلي:

1 -تحداهم أن يأتوا بسورة واحدة مثل القرآن فقال في الآية الأولى: (فَاتُوا بِسُورَةٍ مِثْلِهِ) .

2 -تحداهم أن يأتوا بعشر سور مثل القرآن، فقال في الآية الثانية (فَاتُوا بِعَشْرِ سُوَرٍ مِثْلِهِ) .

3 -بيَّن لهم أن الرسول لو كان كاذبًا فإنما كذبه على نفسه ولن يضرهم شيئًا، فقال في الآية الثالثة: (قُلْ إِنِ افْتَرَيْتُهُ فَعَلَيَّ إِجْرَامِي) .

4 -بيَّن لهم أن كلامهم غير صحيح وأن القرآن حق من عند الله تعالى، فقال في الآية الرابعة: (بَلْ هُوَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ) .

5 -بين لهم أنه لو كذب على الله فمن يحميه من الله؟؟ فقال في الآية الخامسة والأخيرة: (قُلْ إِنِ افْتَرَيْتُهُ فَلَا تَمْلِكُونَ لِي مِنَ اللَّهِ شَيْئًا) .

نلاحظ أن الآيات الخمس نزلت بمكة أي في مرحلة ضعف المسلمين وقلة عددهم، وهذا أبلغ أنواع التحدي أن تتحدى الكفار وليس معك أحد إلا الله تعالى

(1) - يونس 38

(2) - يونس 38

(3) - هود 13

(4) - هود 35

(5) - السجدة 3

(6) - الأحقاف 8

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت