مناقشة النتائج والاستنتاج من الدراسة: لقد أظهرت النتائج المبدئية لبحوثنا القرآنية في دراسة سابقة أن للقرآن أثرآ إيجابيا مؤكدا لتهدئة التوتر، وأمكن تسجيل هذا الأثر نوعا وكما. وظهر. هذا الأثر على شكل تغيرات في التيار الكهربائي في العضلات، وتغيرات في قابلية الجلد للتوصيل الكهربائي، وتغيرات في الدورة الدموية وما يصحب ذلك من تغير في عدد ضربات القلب وكمية الدم الجاري في الجلد ودرجة حرارة الجلد.
وكل هذه التغيرات تدل على تغير في وظائف الجهاز العصبي التلقائي والذي بدوره يؤثر على أعضاء الجسد الأخرى ووظائفها. ولذلك فإنه توجد احتمالات لا نهاية لها للتأثيرات الفسيولوجية التي يمكن أن يحدثها القرآن.
وكذلك فإن من المعروف أن التوتر يؤدي إلى نقص المناعة في الجسم واحتمال أن يكون ذلك عن طريق إفراز الكورتيزول أو غير ذلك من ردود الفعل بين الجهاز العصبي وجهاز الغدد الصماء ولذلك فإنه ومن المنطق افتراض أن الأثر القرآني المهدئ للتوتر يمكن أن يؤدي إلى تنشيط وظائف المناعة في الجسم، والتي بدورها ستحسن من قابلية الجسم على مقاومة الأمراض أو الشفاء منها وهذا ينطبق على الأمراض المعدية والأورام السرطانية وغيرها.
كما أن نتائج هذه التجارب المقارنة تشير إلى أن كلمات القرآن بذاتها وبغض النظر عن مفهوم معناها، لها أثر فسيولوجي مهدئ للتوتر في الجسم البشري.
ومن الجدير بالذكر في هذا المقام أن هذه النتائج المذكورة هي النتائج المبدئية لعدد محدود من التجارب المجراة علىعدد صغير من المتطوعين.
وبرنامج البحوث القرآنية مازال مستمرا لتحقيق عدد من الأهداف نذكر منها التالي:
ا- إجراء عدد أكبر من التجارب على عدد أكبر من المتطوعين لتأكيد النتائج الحالية.
2 -مقارنة أثر الكلمات لقرآنية بأثر المعاني القرآنية سواء باللغة العربية أو المترجمة.
3 -مقارنة تأثير الآيات المختلفة من القرآن مثل آيات الترغيب وآيات الترهيب.
4 -مقارنة تأثير القرآن بتأثير الوسائل العلاجية الأخرى المستعملة حاليا لتهدئة التوتر.
5 -اختبار أثر القرآن العلاجي الطويل المدى على وظائف المناعة في الجسم سواء منها المتعلق بالخلايا أو الأجسام المضادة في الدم.
6 -اختبار أثر القرآن العلاجي في حالات مرضية معينة وخاصة الحالات البدنية منها، وتمحيص هذا الأثر بالطرق العلمية الدقيقة.
ويتضح من المذكور أعلاه أن هذا البرنامج للبحوث القرآنية برنامج طويل ومعقد وسيتطلب عددا من الدراسات المستقلة وسيستغرق عددا من السنين لإتمامه. ولكنه كذلك موضوع في غاية من الأهمية ويبشر بنتائج طيبة نرجو أن تكون لها فائدة عملية مجزية.
حكم العلاج العضوى والنفسي بالقرآن [1] , للشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله ,
(1) - مجلة الدعوة في العدد (1497) بتاريخ 1/ 2 / 1416 هـ.
-: مجموع فتاوى ومقالات متنوعة _الجزء الثامن