فهرس الكتاب

الصفحة 4 من 157

ا - في قوانين البشر حين تتحدي إنسانا تأتي من خلال دراسة نقاط ضعفه , حتي الحرب (الْحَرْبُ خُدْعَةٌ) [1]

أما الله سبحانه وتعالي أتي البشر من المواطن التي ظنوا قوتهم فيها , علي سبيل المثال. معجزة عيسي عليه السلام بإبراء الأكمه والأبرص وإحياء الموتي , في قوم إشتهروا بالبراعة في الطب , و معجزة إبراهيم عليه السلام بإبطال السبب المادي الذي إعتمدوا عليه (قُلْنَا يَا نَارُ كُونِي بَرْدًا وَسَلَامًا عَلَى إِبْرَاهِيمَ) [2]

ب - وكذلك أتي الله سبحانه و تعالي معجزة القرآن الكريم لمحمد صلي الله عليه وسلم , في قوم كانت الفصاحة براعتهم وتنافسهم , حتي أنهم علقوا علي الكعبة المشرفة ما يسمي (بالمعلقات السبع) تكريما لأفضل الشعراء.

فتحداهم الله عز وجل قائلا (وَإِن كُنتُمْ فِي رَيْبٍ مِّمَّا نَزَّلْنَا عَلَى عَبْدِنَا فَاتُوا بِسُورَةٍ مِّن مِّثْلِهِ وَادْعُوا شُهَدَاءكُم مِّن دُونِ اللّهِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ) [3]

ج - الله عز وجل أحكم الحاكمين لا يأتي بالشيء إلا في موعده المناسب بحكمته , والتدرج سنته سبحانه وتعالي , وقد جاء القرآن الكريم بختام الرسالات السماوية للبشر وجاء كذلك ختاما للمعجزات السماوية علي يد الأنبياء , فحق أن تأتي المعجزة عقلية سامية حتي تتلمسها الأجيال , وحفظها الله من التحريف والتبديل (إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ) [4] , وذلك من تمام المعجزة وخلودها.

د - جاء القرآن الكريم مرتبطا بحياة الأفراد وجامعا لشتي العلوم من عقائد وعبادات وأخلاق وسياسة وجغرافيا وتاريخ إلخ , وجاء شافيا لأمراض القلوب من حيرة وقلق ونصب علي الدنيا , وداعيا لجنة عرضها السماوات والأرض (يَهْدِي بِهِ اللّهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَهُ سُبُلَ السَّلاَمِ وَيُخْرِجُهُم مِّنِ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِهِ وَيَهْدِيهِمْ إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ) [5]

ه - ولذلك نجد المجتمع الغربي علي ما هو عليه من الترف إلا أنه يعاني من الحيرة و القلق , وذلك لبعدهم عن منهج الله تبارك وتعالي (وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى) [6]

وعلي سبيل المثال نجد أعلي نسبة أمراض نفسية وعقلية توجد في المجتمعات الغربية , أما عن الجرائم و الإنتحار فحدث ولا حرج.

ن - الختام لابد أن يأتي بالخير من قبل أهل الخير , ولله المثل الأعلي , فكان ختام الرسالات السماوية بخير رسالة وأسمح شريعة وأيسرها وأعظمها سموا , ورسولها صلي الله عليه وسلم أعظم الرسل , وكتابهم (القرآن الكريم) خير الكتب ومهيمنا علي ما قبله من الكتب (وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ) [7]

(1) - رواه البخاري (029) ومسلم (58)

(2) - الأنبياء 69

(3) - البقرة 23

(4) - الحجر 9

(5) - المائدة 15 , 16

(6) - سورة طه 124

(7) - المائدة 48

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت