و شهد شاهد من أهلها , قصة إسلام جاري ميلر صاحب كتاب (القرآن المذهل) [1]
عام 1977 قرر الدكتور جاري ميلر المبشر الكندي النشيط وأستاذ الرياضيات والمنطق في جامعة تورنتو أن يقدم خدمة جليلة للمسيحية بالكشف عن الأخطاء العلمية والتاريخية في القرآن الكريم، بما يفيده وزملاؤه المبشرين عند دعوة المسلمين للمسيحية ولكن الرجل الذي دخل بمنطق تصيد الأخطاء وفضحها، غلب عليه الإنصاف.
وكان أول ما أذهله: هو صيغة التحدي التي برزت له من في مواضع كثيرة من مثل (وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلافًا كَثِيرًا [2]
، (فَاتُوا بِسُورَةٍ مِّن مِّثْلِهِ) [3] ، 'عشر آيات'، 'آية'، دخل الرجل الحلبة متحديًا وخرج منها منبهرًا بما وجده.
بعض ما جاء في كتابه: 'القرآن المذهل':
1 -يقول د. ميلر: 'لا يوجد مؤلف في العالم يمتلك الجرأة ويؤلف كتابًا ثم يقول هذا الكتاب خال من الأخطاء ولكن القرآن على العكس تمامًا يقول لك لا يوجد أخطاء بل يتحداك أن تجد فيه أخطاء ولن تجد'.
2 -لا يستعرض القرآن أيضًا من الأحداث العصيبة التي مرت بالنبي - صلى الله عليه وسلم - مثل وفاة زوجته خديجة أو وفاة بناته وأولاده. بل الأغرب أن الآيات التي نزلت تعقيبًا على بعض النكسات في طريق الدعوة، كانت تبشر بالنصر، وتلك التي نزلت تعقيبًا على الانتصارات كانت تدعو إلى عدم الاغترار والمزيد من التضحيات والعطاء. لو كان أحد يؤرخ لسيرته لعظم من شأن الانتصارات، وبرر الهزائم، ولكن القرآن فعل العكس تمامًا، لأنه لا يؤرخ لفترة تاريخية بقدر ما يضع القواعد العامة للعلاقة مع الله والآخرين.
3 -توقف ميلر عند قوله تعالى: (قُلْ إِنَّمَا أَعِظُكُمْ بِوَاحِدَةٍ أَنْ تَقُومُوا لِلَّهِ مَثْنَى وَفُرَادَى ثُمَّ تَتَفَكَّرُوا مَا بِصَاحِبِكُمْ مِنْ جِنَّةٍ إِنْ هُوَ إِلَّا نَذِيرٌ لَكُمْ بَيْنَ يَدَيْ عَذَابٍ شَدِيدٍ) [4] ، مشيرًا إلى التجربة التي أجراها أحد الباحثين في جامعة تورنتو عن 'فعالية المناقشة الجماعية'، وفيها جمع أعدادًا مختلفة من المناقشين، وقارن النتائج فاكتشف أن أقصى فعالية للنقاش تكون عندما يكون عدد المتحاورين اثنين، وأن الفعالية تقل إذا زاد هذا العدد.
صورة للمناظرة التي كانت بينه وبين الشيخ أحمد ديدات رحمه الله
4 -هناك سورة كاملة في القرآن تسمى سورة مريم وفيها تشريف لمريم عليها السلام بما لا مثيل له في الكتاب المقدس، بينما لا توجد سورة باسم عائشة أو فاطمة. وكذلك فإن عيسى عليه السلام ذُكر بالاسم 25 مرة في القرآن في حين أن النبي محمد لم يذكر إلا 5 مرات فقط.
(1) - نقلا عن , By: Dr. Gary Miller , The Amazing Quran
(2) - النساء 82
(3) - البقرة 23
(4) - سورة الأعراف 184