فهرس الكتاب

الصفحة 56 من 208

باطنا أو ظاهرا لأنهم أعرف الناس بالحق وأحرص الناس على عدم الفتنة وأنصح الناس للأمة وأرفق الناس بالجاهل وأحرص الناس على تعليم الناس فلذلك كان الواجب علينا أن نكون حريصين على توقير علماء السنة واحترامهم ومن عجيب أن ترى أن الفتنة تخرج من على منابر يعرف الناس أنها منابر السنة ومن أناس يعرف الناس أنهم من أهل السنة والأمر ليس كذلك فيالها من أعاجيب اختلطت فيها الأوراق وأصبح أهل السنة يرمون مرة بالإرجاء من فئة تبنت فكر الخوارج ويرمون بأنهم من الخوارج من فئة تبنت فكر الأرجاء وهكذا أهل السنة يرمون من كل الفئات فيا ويل من لا يعرف للعلماء قدرهم ويسبهم ويهينهم ويرميهم زورا وبهتانا وقد قال الله عز وجل في سورة الرعد {أَنزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَسَالَتْ أَوْدِيَةٌ بِقَدَرِهَا فَاحْتَمَلَ السَّيْلُ زَبَدًا رَابِيَا وَمِمَّا يُوقِدُونَ عَلَيْهِ فِي النَّارِ ابْتِغَاءَ حِلْيَةٍ أَوْ مَتَاعٍ زَبَد مِثْلُهُ كَذَلِكَ يَضْرِبُ اللهُ الْحَقَّ وَالْبَاطِلَ فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَاءً وَأَمَّا مَا يَنفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الأَرْضِ كَذَلِكَ يَضْرِبُ اللهُ الأَمْثَال} فلا يحزن علماء السنة لأن الله تعالى قال فأما الزبد فيذهب جفاء وأما ما ينفع الناس فيمكث في الأرض فالله تعالى هو الذي جعل ما ينفع الناس يمكث ويبقى فلا يحزنك قولهم وليس عليكم من حسابهم من شيء إن هو إلا كبر ما هم ببالغيه والله تعالى ولي المتقين.

ودائما يعرف أهل البدع بوقوعهم في أهل الأثر فأهل الأثر والحديث واتباع ما دلت عليه الأدلة من القرآن والحديث الصحيح هم أفقه الناس بأمور الدين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت