باطنا أو ظاهرا لأنهم أعرف الناس بالحق وأحرص الناس على عدم الفتنة وأنصح الناس للأمة وأرفق الناس بالجاهل وأحرص الناس على تعليم الناس فلذلك كان الواجب علينا أن نكون حريصين على توقير علماء السنة واحترامهم ومن عجيب أن ترى أن الفتنة تخرج من على منابر يعرف الناس أنها منابر السنة ومن أناس يعرف الناس أنهم من أهل السنة والأمر ليس كذلك فيالها من أعاجيب اختلطت فيها الأوراق وأصبح أهل السنة يرمون مرة بالإرجاء من فئة تبنت فكر الخوارج ويرمون بأنهم من الخوارج من فئة تبنت فكر الأرجاء وهكذا أهل السنة يرمون من كل الفئات فيا ويل من لا يعرف للعلماء قدرهم ويسبهم ويهينهم ويرميهم زورا وبهتانا وقد قال الله عز وجل في سورة الرعد {أَنزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَسَالَتْ أَوْدِيَةٌ بِقَدَرِهَا فَاحْتَمَلَ السَّيْلُ زَبَدًا رَابِيَا وَمِمَّا يُوقِدُونَ عَلَيْهِ فِي النَّارِ ابْتِغَاءَ حِلْيَةٍ أَوْ مَتَاعٍ زَبَد مِثْلُهُ كَذَلِكَ يَضْرِبُ اللهُ الْحَقَّ وَالْبَاطِلَ فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَاءً وَأَمَّا مَا يَنفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الأَرْضِ كَذَلِكَ يَضْرِبُ اللهُ الأَمْثَال} فلا يحزن علماء السنة لأن الله تعالى قال فأما الزبد فيذهب جفاء وأما ما ينفع الناس فيمكث في الأرض فالله تعالى هو الذي جعل ما ينفع الناس يمكث ويبقى فلا يحزنك قولهم وليس عليكم من حسابهم من شيء إن هو إلا كبر ما هم ببالغيه والله تعالى ولي المتقين.
ودائما يعرف أهل البدع بوقوعهم في أهل الأثر فأهل الأثر والحديث واتباع ما دلت عليه الأدلة من القرآن والحديث الصحيح هم أفقه الناس بأمور الدين