فيكون المسلم كالملحد في السلوك والمعاملات والاجتماعيات والاقتصاد ويسمونها مبادئ عامة أو حقوق إنسان وعند تطبيقها ليتهم عدلوا في تطبيقها رغم جورها وزيفها فالله أخبر أنها ستكون عليهم حسرة والله عز وجل قال {ثُمَّ} وثم هذه تفيد في اللغة العربية التي نزل بها القرآن الترتيب والتراخي فبين الإنفاق والحسرة فترة من الزمن كم هي لا نعلمها ولكن الله يعلمها وقد أمرنا الله بدفع هذا القدر الكوني بقدر شرعي سنبينه قريبا بعد صفحات وقال الله عز وجل مبينا المآل النهائي في الدنيا لهذه الفئة السابقة الذكر من الناس فقال {ثُمَّ يُغْلَبُونَ} أي أنهم سيفشلون في نهاية الأمر ولن يحققوا ما يريدون من الإنفاق الكثير ليصدوا عن سبيل الله ثم يكون مآلهم في الآخرة {وَالَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى جَهَنَّمَ يُحْشَرُونَ} وهذه هي نهايتهم المريرة والحتمية وهذا حكم الله فيهم وليس حكم أحد من الناس عليهم نسأل الله العفو والعافية.
ولكن يتبادر سؤال إلى الأذهان وهو
هنا يذكر الله عز وجل الحكمة من ذلك فيقول {لِيَمِيزَ اللّهُ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ}
والله أعلم بالخبيث من الطيب ولكن ليظهر كل إنسان بما عنده لهذا الدين من محبة وعداوة بين الناس بعضهم بعضا وحتى يظهر المدعي - الذي يدعي الإيمان - ممن هو صادق في إيمانه ثم قال الله تعالى {وَيَجْعَلَ الْخَبِيثَ بَعْضَهُ عَلَىَ بَعْضٍ فَيَرْكُمَهُ جَمِيعًا فَيَجْعَلَهُ فِي جَهَنَّمَ أُوْلَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ} .