فهرس الكتاب

الصفحة 82 من 208

فَاسْتَجَبْتُمْ لِي فَلا تَلُوُمُونِي وَلُومُوا أَنْفَسَكُمْ {إبراهيم: 21،22} فَهَلْ سَمِعْتَ مَاذَا فَعَلَ الشَّيْطَانُ بِكَ فِي الدُّنْيَا وَمَاذَا قَالَ لَكَ في الآخِرَةِ إنَّهُ أَلقَى الَّلوم كُلَّهُ عَلَيْكَ وانْظُرْ إلى قَوْلِ الشَّيْطَانِ في مَوْضِعٍ آخَرَ في قَولِ اللهِ تَعَالىَ {كَمَثَلِ الشَّيْطَانِ إِذْ قَالَ للإِنْساَنِ اكْفُر فَلَمَّا كَفَرَ قَالَ إِنِّي بَرِيءٌ مِنْكَ إِنَّي أَخَافُ اللهَ رَبَّ العَالمَيِنَ} {الحشر: 16} . وَلا يَقُولَنَّ أَحَدٌ من النَّاسِ إِنَّ الآياتِ تَتَحَدَّثُ عَنِ الكُفَّارِ فَلَيْسَ لَناَ شَأْنٌ بِهَا فَأَقُولُ لا تَنْسَ آَرَاءَ أَهْلِ العِلْمِ في تَارِكِ الصَّلاةِ فَإِنَّهَا في أَقَلِ أَحْوَالَهَا ضَرْبٌ من ضُرُوبِ الكُفْرِ الَّذِي يَجِبُ عَلَيْكَ أَنْ تَبْتَعِدَ عنَهْ

وَمَعَ ذَلِكَ فَإِنِّي أَسُوقُ إلَيْكَ تِلْكَ الآياتِ الَّتِي لَوْ تَدَبَّرْتَ تِلاَوَتِهَا لَوَجَدَّتهَا وَصْفًا لِحَالِ تَارِكِ الصَّلاةِ الَّذِي يَجِبُ عَلَيْكَ أَنْتَ كَمُسْلِمِ في أَقَلِ أَحْوَالَكَ أَنْ تَتَرَفَّعَ عَنْ هَذِهِ المَنْزِلَةِ وَالْوَصْفُ مِنَ اللهِ تَعَالى يَقُولُ تَعَالَى في سُورَةِ المُدَّثِرِ {كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ رَهِيْنَةٌ إِلاَّ أَصْحَابَ اليَمِينِ في جَنَّاتٍ يَتَسَاءَلُونَ عَنِ المُجْرِمِينَ مَا سَلَكَكُمْ في سَقَرٍ قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ المُصَلِّينَ وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ المِسْكِينَ وَكُنَّا نَخُوضُ مَعَ الخَائِضِينَ وَكُنَّا نُكَذِّبُ بِيَومِ الدِّينِ حَتَّى أَتَاناَ اليَقِينُ فَمَا تَنْفَعُهُمْ شَفَاعَةُ الشَّافِعِينَ فَمَا لهَمُْ عَنِ التَّذْكِرَةِ مُعْرِضيِنَ كأَنَّهُمْ حُمُرٌ مُسْتَنْفِرَةٌ فَرَّتْ مِنْ قَسْوَ‍رَةِ} أَتَدْرِي مَا مَعْنَى هَذَا التَّشْبِيهِ والتَّصْوِيرِ أَتَرْضَاهُ عَلَى نَفْسِكَ؟

إِنَّهُ تَشْبِيهٌ للَّذِي لا يُصَلِّي بِأّنَّهُ كَالحِمَارِ كَمَا جَاءَ في قَوْلِهِ كَأَنَّهُم حُمُرٌ مُسْتًنْفِرَةٌ ثُمَّ اشْتَدَتْ الصُّورَةُ فَأَصْبَحَتْ كَأَنَّ الْحِمَارَ يَفِرُّ مِنَ الأَسَدِ خَوْفًا وَرُعْبًا فَهَلَ تُحِبُّ أَنْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت