ظاهرا وكفرا باطنا ومن شعب النفاق ما لا يثبت نفاقا خالصا ولكن يكون به شعبة من شعب النفاق أو خصلة من خصال النفاق ولذلك يقول النبي - صلى الله عليه وسلم - في الحديث الذي رواه البخاري من حديث عَبْدِاللَّهِ بْنِ عَمْرٍو أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ أَرْبَعٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ كَانَ مُنَافِقًا خَالِصًا وَمَنْ كَانَتْ فِيهِ خَصْلَةٌ مِنْهُنَّ كَانَتْ فِيهِ خَصْلَةٌ مِنَ النِّفَاقِ حَتَّى يَدَعَهَا إِذَا اؤْتُمِنَ خَانَ وَإِذَا حَدَّثَ كَذَبَ وَإِذَا عَاهَدَ غَدَرَ وَإِذَا خَاصَمَ فَجَرَ تَابَعَهُ شُعْبَةُ عَنِ الْأَعْمَشِ * فلابد من اجتماع الكل حتى نثبت نفاقا للشخص مع اجتماع الخصال التي وردت في الأحاديث الأخرى.
الكبائر هي كل معصية فيها حد في الدنيا أو وعيد في الآخرة أو ورد فيها وعيد بنفي إيمان أو لعن وهذا من أفضل الضوابط التي ضبط بها بعض أهل العلم تعريف الكبيرة ومنهم شيخ الإسلام ابن تيمية.
والذنوب تنقسم إلى صغائر وكبائر وصاحب الكبيرة والصغيرة لا يخرج من ملة الإسلام ولكن صاحب الكبيرة متوعد وأمره إلى الله إن شاء عفا عنه وإن شاء عذبه.
والله تعالى قد تكفل بغفران الصغائر إن اجتنبت الكبائر فقال تعالى {إِن تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَنُدْخِلْكُم مُدْخَلا كَرِيمًا} فقد تكفل الله بهذا النص عمن اجتنب الكبائر أن يدخله الجنة.