حتى المعتزلة ... لم يردوا أصول الاستنباط ولا قواعد الفهم ولكن بعضهم ضل في تطبيقها وبعضهم كان يتهرب منها كل مهرب.
فحذار - يا عبد الله - أن تقع في أفكار خادعة وآراء مزينة تدور بك فتخسر دنياك وآخرتك.
واعلم أنه لا منجي - لك - ولا ملجأ من خضم فتن الأفكار وزحمة الآراء إلا بسلوك مسلك الفرقة الناجية وبمعرفة أصول الطائفة المنصورة.
ولا يكون ذلك إلا باتباع سبيل من أناب إلى الله من الصحابة والتابعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين. جعلنا الله وإياكم منهم.
هي - بل هم: طوائف اجتمعوا على السياسة وتفرقوا عليها ولم يجتمعوا على أسس الطائفة المنصورة التي أمرنا الله تعالى بالاجتماع عليها ولذلك تجدهم يجمعون في صفوفهم ما هب ودب.
سواء كان المجتمعون على عقيدة واحدة أو مختلفة صحيحة أو فاسدة! وسواء كانوا على تربية أو على غير ذلك!
وسواء كانوا من الطوائف الضالة أو ممن ينتسب إلى الطائفة المنصورة؛ كل ذلك لا يهم!!