فهرس الكتاب

الصفحة 47 من 208

كل قول بدليله سواء من القرآن أو من السنة أو الإجماع مع التنبيه على الطالب بأن مرحلة التقليد المذهبي قد انتهت وإن فعل ذلك فهو التعصب الممقوت الذي أودى بأمة الإسلام إلى هذا الوادي السحيق من الخلافات الفرعية التي يجب أن يسعنا الخلاف فيها كما وسع من قبلنا ولعل أساسيات التعليم الأزهري من جهة التمذهب هي السبب الرئيسي في هذا الأمر وهو التعصب المذهبي وما المانع في أن يكون هناك منهج للدراسة على منوال السلف الصالح وتكون المسائل الفقهية والعقدية بحسب الأدلة من الكتاب والسنة وتستبعد الآراء البعيدة عن الصواب فيتربى جيل يقل فيه الخلاف والتعصب لمذهب معين وتكون الفتوى من أهل الاختصاص بعيدا عن التشعب في الآراء ويتخلص الناس من هذا النزاع الذي يدب في الأمة يوما بعد يوم

ولذلك كان التعصب المذهبي من الأمور التي فرقت الأمة تفرقا لا يليق بأمة الإسلام

وهذا يتطلب منا أن نفهم كلام سلفنا الصالح فهما صحيحا وأن لا نجعل السبيل إلى الوصول إلى ما نريد أن نجعل للدين قشورا ولبابا فهذه بدعة خبيثة لا يحق للمسلم الحق أن يكون له نصيب منها بأي حال وذلك لأن الدين جسم لو حدث فيه أي خلل أثر ذلك على الباقي وكل بقدره ونمثل لذلك مع الفارق في التشبيه والتمثيل ولله المثل الأعلى ولكنه مثال يقرب المقصود وهاك المثال فلو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت