فهرس الكتاب

الصفحة 7 من 208

موحد أن يكون مصدقا لها وعلى يقين منها لأنها تجعلك تفهم الواقع الذي يدور من حولك دون حيرة ولا شك ولا ريبة وتجعلك تسلم الأمر لله وحده فتنفذ أمره وتجتنب نهيه وتعلم يقينا أنه لن يحدث في كون الله إلا ما شاء الله (وهي المشيئة الكونية) وأن كل شيء في كون الله إنما هو بقدر الله كما قال ربنا عز وجل {إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ} [القمر:49]

ومن هذه الآيات التي أريد أن أذكر نفسي وإياك بها وتظهر لك خريطة الواقع وتحل شفرته قول الله عز وجل {إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ لِيَصُدُّوا عَن سَبِيلِ اللّهِ فَسَيُنفِقُونَهَا ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً ثُمَّ يُغْلَبُونَ وَالَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى جَهَنَّمَ يُحْشَرُونَ 36} لِيَمِيزَ اللّهُ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ وَيَجْعَلَ الْخَبِيثَ بَعْضَهُ عَلَىَ بَعْضٍ فَيَرْكُمَهُ جَمِيعًا فَيَجْعَلَهُ فِي جَهَنَّمَ أُوْلَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ [الأنفال: 37،36]

فالله عز وجل يقول [إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا] يشمل هذا اللفط (كفروا) كل الذين كفروا سواء كانوا كفارا أصليين أي لم يدخلوا في الإسلام أصلا أو دخلوا الإسلام ظاهرا ليكيدوا لأهله كما فعل عبدالله بن سبأ اليهودي أو الذين كفروا من أهل الكتاب كما قال الله تعالى {إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَالْمُشْرِكِينَ فِي نَارِ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا أُوْلَئِكَ هُمْ شَرُّ الْبَرِيَّةِ} [البينة:6] أو المنافقين الذين يظهرون غير ما يبطنون فيقولون بألسنتهم ما ليس في قلوبهم كما قال تعالى إِذَا جَاءكَ الْمُنَافِقُونَ قَالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ وَاللَّهُ يَشْهَدُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت