تَكُونَ بِهَذَا الوَصْفِ كَالْحِمَارِ يجَرْيِ مَنِ الأَسَدِ خَوْفًا فَلا يَدْرِي إِلَى أَيِ مَكَانٍ يَذْهَبُ
فَيَا أَيُّهَا الغَافِلُ تَيَقَّظْ مِن غَفْلَتِكَ فَأَنْتَ لا تَدْرِي مَتَى يَكُونُ الِّلقَاءُ مَعَ مَلَكِ المَوْتِ وَأَنْتَ لا تَدْرِي أَيَعْفُو اللهُ عَنْكَ أَمْ يُعَذِّبُكُ؟ وُلُكِنْ ارْجِعْ إلى رَبِّكَ فَهُوَ القَائِلُ {وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنِ عِبَادِهِ وَيَعْفُو عَنِ السَّيئِّاتِ وَيَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ وَيَسْتَجِيبُ الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَيَزِيدُهُمْ من فَضْلِهِ} {الشورى: 25:26} ثم تذكر قول الله تعالى في سورة الرعد {لِلَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِرَبِّهِمْ الْحُسْنَى وَالَّذِينَ لَمْ يَسْتَجِيبُوا لَهُ لَوْ أَنَّ لَهُمْ مَا فِي الأَرْضِ جَمِيعًا وَمِثْلَهُ مَعَهُ لافْتَدَوْا بِهِ أُولَئِكَ لَهُمْ سُوءُ الْحِسِابِ} {الرعد: 18} ثم تذكر صفة المؤمنين الصادقين كما قال الله تعالى {الَّذِينَ يُوفُونَ بِعَهْدِ اللهِ وَلا يَنقُضُونَ الْمِيثَاقَ وَالَّذِينَ يَصِلُونَ مَا أَمَرَ اللهُ بِهِ أَن يُوصَلَ وَيَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ وَيَخَافُونَ سُوءَ الْحِسَابِ وَالَّذِينَ صَبَرُوا ابْتِغَاءَ وَجْهِ رَبِّهِمْ وَأَقَامُوا الصَّلاةَ} {الرعد: 21، 22} . ثم ألا ترى أن الصلاة صمام أمن وأمان للإنسان في دنياه وآخرته كما قال الله تعالى في سورة المعارج {إِنَّ الإِنسَانَ خُلِقَ هَلُوعًا * إِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعًا * وَإِذَا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعًا * إِلاَّ الْمُصَلِّينَ * الَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلاَتِهِمْ دَائِمُونَ} ثم جاء ختام الآيات بقوله تعالى وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلاَتِهِمْ يُحَافِظُونَ * أُولَئِكَ فِي جَنَّاتٍ مُكْرَمُونَ * فَمَا لِلَّذِينَ كَفَرُوا قِبَلَكَ مُهْطِعِينَ عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ عِزِينَ أَيَطْمَعُ كُلُّ