{وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا وَكَانُوا بِآيَاتِنَا يُوقِنُونَ} {السجدة:24}
وأن كل من تبعهم في عقيدتهم ومنهجهم وأخلاقهم فهو من المتبعين.
وكل من عداهم ممن تبنى عبادات مخترعة أو مناهج جديدة أو فكرا محدثا أو طرقا مبتدعة ... يدخل في زمرة المبتدعين مهما كانت حجته ومهما كانت نيته.
وعلى هذا فالمبتدعون لا يعدون ولا يحصون فمنهم طوائف قديمة ومنهم معاصرة حديثة منها:
وهي الطائفة التي تقدم فكرها على نصوص الكتاب والسنة وعلى فهم سلف هذه الأمة.
وذكر هذه الطائفة غنى عن الرد عليها إذ مقتضى دعواها: أنهم أعلم من سلف هذه الأمة في العقيدة والشريعة والعربية والفهم والاستنباط والفقه وهذا هو التقديم المنهي عنه {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ} [الحجرات:1] .
وما ذكرنا من النصوص السابقة يغني عن إطالة الرد عليها وهذه الطائفة وليدة المعتزلة: عباد العقل .. ومن قدم عقله على شرع الله فقد عبد عقله. وهذا أمر خطير