ولذلك كان الاتباع هو الضابط العظيم للناس من الانحراف والوقاية الحتمية لهم من الزيغ.
والابتداع ليس محصورا في العبادات فحسب بل يشمل كل فكر دخيل على الإسلام أو رأي أو طريقة سواء كان ذلك باسم الإسلام كفكر الخوارج والمعتزلة أو بأسماء شيطانية كفكر العلمانيين والملاحدة.
قال: الإمام عبد الله بن المبارك:
{اعلم أن الموت كرامة لكل مسلم لقي الله على السنة فإنا لله وإنا إليه راجعون. فإلى الله نشكو وحشتنا وذهاب الإخوان وقلة الأعوان وظهور البدع وإلى الله نشكو عظيم ما حل بهذه الأمة من ذهاب العلماء وأهل السنة وظهور البدع} .
رحمك الله يا بن المبارك أتقول هذا في زمانك زمان عزة المسلمين وعزة السنة وكثرة الأئمة ثم تقول: ذهب العلماء!؟ فكيف إذا رأيت زماننا.
اللهم هداك .... اللهم نصرك.
ونحن إذ نحذر من الابتداع ونبين خطورته العظيمة فإن من العدل والإنصاف أن نختم هذا الأصل بقواعد مهمة وتنبيهات مفيدة يغفل عنها كثير من المسلمين.