ومن منطلق هذه الآية نبدأ الحديث حيث إن الله سبحانه وتعالى وعد فكان وعده حق لا يتخلف أبدا لأنه لا يخلف الميعاد.
ولكن يجب علينا أن نسأل أنفسنا سؤالا وهو
إنما هو للذين آمنوا وعملوا الصالحات أي طبقوا شرائع الإسلام ظاهرا وباطنا على أنفسهم أولا ولم يفرقوا بين الظاهر والباطن في شيء ولكن كان باطنهم لله عز وجل وظاهرهم مطابق لباطنهم فرؤيتهم تذكر بالله عز وجل لأنهم أحباب الله يضع الله لهم القبول في الأرض وذلك كما في الحديث الذي رواه الشيخان من حديث أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - إِنَّ اللَّهَ إِذَا أَحَبَّ عَبْدًا دَعَا جِبْرِيلَ فَقَالَ إِنِّي أُحِبُّ فُلَانًا فَأَحِبَّهُ قَالَ فَيُحِبُّهُ جِبْرِيلُ ثُمَّ يُنَادِي فِي السَّمَاءِ فَيَقُولُ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ فُلَانًا فَأَحِبُّوهُ فَيُحِبُّهُ أَهْلُ السَّمَاءِ قَالَ ثُمَّ يُوضَعُ لَهُ الْقَبُولُ فِي الْأَرْضِ وَإِذَا أَبْغَضَ عَبْدًا دَعَا جِبْرِيلَ فَيَقُولُ إِنِّي أُبْغِضُ فُلَانًا فَأَبْغِضْهُ قَالَ فَيُبْغِضُهُ جِبْرِيلُ ثُمَّ يُنَادِي فِي أَهْلِ السَّمَاءِ إِنَّ اللَّهَ يُبْغِضُ فُلَانًا فَأَبْغِضُوهُ قَالَ فَيُبْغِضُونَهُ ثُمَّ تُوضَعُ لَهُ الْبَغْضَاءُ فِي الْأَرْضِ )) متفق عليه وهذا لفظ مسلم [برقم 2639] وأيضا رواه أحمد والدارمي
ولذلك كان وعد الله لهم وخاص بهم لأنهم آمنوا بالله ربا وبالإسلام دينا وبمحمد - صلى الله عليه وسلم - نبيا ورسولا فالذين آمنوا بالله ربا صفتهم أنهم علموا يقينا بربوبية الله عز وجل لقول الله تعالى في سورة الكهف عن هؤلاء الفتية الذين آمنوا