-ولذلك كان حريا بنا أن نضع الأمور في نصابها ونزن الأمور بميزان الشرع حتى ننال حب الله ورضاه أولا ثم نصر الله وتمكينه للمسلمين في شتى بقاع الأرض يقول الله عز وجل {وَعَدَ اللهُ الَّذِينَ آَمَنُوا مِنكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِن بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لاَ يُشْرِكُونَ بِي شَيْئَا} [سورة النور]
ومن منطلق هذه الآية نبدأ الحديث حيث إن الله سبحانه وتعالى وعد فكان وعده حق لا يتخلف أبدا لأنه لا يخلف الميعاد.
فإن من أهم القضايا التي يجب أن نبينها ونبحث عن تفاصيلها وأدلتها بدقة وتجرد ألا وهي أسباب تخلف النصر عن الفئة المؤمنة ونحن نعلم أن الله قد وعد الفئة المؤمنة بالنصر ولكن الله علق النصر بشرط فإن وفي المؤمنون بالشرط أتاهم وعد الله وإن تخلف الشرط تأخر النصر ودليل ذلك فوله تعالى {وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُم فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُم مِّن بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا وَمَن كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ} [النور:55]