لإبراهيم ويرى في المنام أنه يذبح ولده ويعلم أن هذه الرؤيا من الله وأنها صادقة كما أخبر الله تعالى فقال {فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ قَالَ يَا بُنَيَّ إِنِّي أَرَى فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ فَانظُرْ مَاذَا تَرَى قَالَ يَا أَبَتِ افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ سَتَجِدُنِي إِن شَاء اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ} [الصافات:102] فيسارع لتنفيذها ويذهب إلى ولده الذي لم تكن تحت يديه أسباب لتربيته ولا لتوجيهه إلا طاعة الله والدعاء له ثم يتوجه إليه بما رأى فلا يجد منه إلا الرضا والتسليم لأمر الله عز وجل ويقول {يَا أَبَتِ افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ سَتَجِدُنِي إِن شَاء اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ}
ومن خلال هذه الأمثلة الثلاثة وغيرها يتبين لنا أن الإنسان يسأل بين يدي ربه عن الأخذ بالأسباب أما النتائج فليست لأحد من الخلق.
ونفهم من ذلك
1 -أن الأخذ بالأسباب المشروعة واجب والتفريط فيها تقصير والمغالاة فيها يقلبها إلى الضد (أي غير مشروعة) .
2 -الاعتماد على الأسباب شرك.
3 -الاعتماد والتوكل على الله وحده (رب الأسباب) إسلام وإيمان وإحسان.
{وَلَقَدْ أَخَذْنَا آلَ فِرْعَونَ بِالسِّنِينَ وَنَقْصٍ مِّن الثَّمَرَاتِ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ 130}